إسلامي ثقافي تعليمي ترفيهي عام
 
Follow usYoutubeRssTwitterFacebook


أهلا وسهلا بك إلى منصورة والجميع للتسجيل اضغط هنا التسجيل.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
 منصورة 25867 المساهمات
 محمد وهب سراج 10622 المساهمات
 ابن المغرب البار 9181 المساهمات
 سلسبيل بوثينة 8349 المساهمات
 محمد رضا 7239 المساهمات
 بنت الرمال الذهبية 6404 المساهمات
 سارة نايلي 5289 المساهمات
 أشــواق 5175 المساهمات
 زهير 88 4700 المساهمات
 صلاح الدين 4311 المساهمات
الموضوع  التاريخ, الوقت أرسلت بواسطة
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 19:09
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 18:40
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 16:37
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 16:16
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 15:42
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 15:35
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 15:34
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 13:19
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 12:46
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:58
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:54
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:30
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:25
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:00
 توقيت نشر المساهمه أمس في 17:57
أفضل 10 فاتحي مواضيع افضل 10 اعضاء هذا الشهرافضل 10 اعضاء هذا الاسبوع
منصورة 15626 المواضيع
ابن المغرب البار 3354 المواضيع
سلسبيل بوثينة 1934 المواضيع
عابرة سبيل 1236 المواضيع
محمد رضا 1192 المواضيع
سامى 1119 المواضيع
سارة نايلي 944 المواضيع
General amino 930 المواضيع
صلاح الدين 626 المواضيع
حميد العامري 596 المواضيع
منصورة 14 المساهمات
عبد الله ضراب 3 المساهمات
ابو ذياب 2 المساهمات
هنية تامر 2 المساهمات
ليلى رضوان 1 مُساهمة
نهلة محمد 1 مُساهمة
 منصورة 7 المساهمات
 عبد الله ضراب 3 المساهمات
 هنية تامر 1 مُساهمة
 ليلى رضوان 1 مُساهمة
 ابو ذياب 1 مُساهمة
اضافة اهداء
 أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-05-16, 00:31 من طرف  منصورة كتب: ❤️❤️ نعوذ بك يا الله من هذا العجز ونحن نرى إخواننا ولا نستطيع صرفا ولا دفعا ولا وصولًا ‏اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا واللهم انصر ❤️❤️ ::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-05-16, 00:26 من طرف  منصورة كتب: ‏❤️❤️ اللهم إنا نستودعك المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا من لا تضيع عنده الودائع فأحفظهم بحفظك ورعايتك❤️❤️ ::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-05-13, 04:03 من طرف  شموخ انثى كتب: (معايدة)اتقدم بأحر التهانى والتبريكات لآسرة منتديات المنصورة ادارة واعضاء بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك اعاده الله على الجميع بالخير واليمن والبركة د::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-05-09, 00:55 من طرف  منصورة كتب: اللهم انك عفو كريم غفور رحيم تحب العفو فاعف عنا واغفر لنا وارحمنا انت مولانا وانت ارحم الراحمين ::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-05-09, 01:05 من طرف  منصورة كتب: اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا واغفر لنا ::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2021-01-01, 14:35 من طرف  منصورة كتب: اللهم في العام الجديد 2021 وفق أحبتي لما تحب وترضى، وأجعل أيامهم القادمة كلها سعادة وأمل وتحقيق أمني::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2020-11-06, 14:33 من طرف  منصورة كتب: كل القلوب إلى الحبيب تميل ومعي بهذا شاهد ودليل اما الدليل إذا ذكرت محمداً صارت دموع العارفين تسيل رس::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2020-08-11, 17:02 من طرف  منصورة كتب: اللهم صلي على سيدنا محمد بعدد خللقك وزنة عرشك ورضا نفسك ومداد كلماتك::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2020-08-11, 18:26 من طرف  منصورة كتب: نسألك اللهم أن تعصم دماء المسلمين وأموالهم وأن تجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن::  أفلا يتدبرون القرآن Empty 2020-08-11, 18:22 من طرف  منصورة كتب: اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من عمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من عمل اللهم أجعلنا من أه::


منصورة والجميع :: المنتديات الإسلامية :: قسم القرآن الكريم

كاتب الموضوع ابن المغرب البار مشاهدة صفحة طباعة الموضوع  | أرسل هذا الموضوع إلى صديق  |  الاشتراك انشر الموضوع
 المشاركة رقم: #
ابن المغرب البار
...::|مدير منتدى صديق|::...
...::|مدير منتدى صديق|::...
تواصل معى
http://admin.ahladalil.com/
البيانات
عدد المساهمات : 9181
تاريخ التسجيل : 27/08/2010
الجنس : ذكر
المهنة :  أفلا يتدبرون القرآن Engine10
نقاط : 19981
السمعة : 97
العمر : 36
 أفلا يتدبرون القرآن Fmfire10
المغرب
1/موضوع: أفلا يتدبرون القرآن

أفلا يتدبرون القرآن
بسم الله الرحمن الرحيم
أفلا يتدبرون القرآن
الحمدُ للهِ العزيزِ الغفارِ، الواحدِ القهارِ، الجليلِ الجبارِ، ﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴾ [الزمر: 5].
وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريك لهُ، ولا ربَّ لنا سواهُ، ﴿ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [الرعد: 8].
وأشهدُ أن محمدًا عبدُ اللهِ ورسولهُ، ومجتباه وخليله، المصطفى المختارِ، صلَّي اللهُ وسلَّمَ وباركَ عليهِ، وعلى آله الأطهار، وصحابتهِ الأخيار، والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ وتدبروا القرآنَ، فإنمَّا تزكو القلوبُ وتصِحُ بتدبُّر القرآنِ: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24]، وطهِروا أنفسكم وزكوها بالصدقات: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103]، وتعلموا ما ينفعكم ويرفعكم، ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]، وجاهدوا النّفسَ الأمارةَ بالسوء في ذات اللهِ: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].
معاشر الصائمين الكرام: لا يخفى على مُسلمٍ أن ذِكر الله تبارك وتعالى، هو أفضلُ ما يفعلهُ العبدُ استثمارًا لأوقاته الفاضلة؛ فقد جاء في الحديث الحسن: "ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم، قالوا بلى، قال: ذكر الله تعالى".
ولا شك يا عباد الله أن أفضلَ الذكرِ هو قراءةُ القرآنِ الكريم، خصوصًا في رمضان المبارك، فبركةُ رمضانَ إنما هي من بركة القرآن، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقر: 185].
القرآنُ الكريم: سميرُ القلوبِ ومُستراحُها، وأنيسُ الأرواحِ وروْحها، ونورُ الصدورِ وانشراحُها، ونعيمٌ العقولِ وغِذائُها، وربيعُ الصائمين وحُداءُها، ﴿ أَوَ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾[العنكبوت: 51].
القرآنُ المبين: هُدىً لا تنطفئُ أنواره، وبحرٌ لا تنتهي أسرارُه، ومنهجٌ لا يضِلُ مناره، وبرهانٌ لا يُغلبُ مداره، وعزٌ لا يُهزم أنصاره، ﴿ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [فصلت: 3]، ﴿ وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأعراف: 52].
القرآنُ المجيد: عزٌ تليدٌ لمن تولاه، وسُلمٌ مُوصلٌ لمن ارتقاه، وهُدىً مُستقيم لمن استهداه، تلاوتهُ درجات، وتدبّرهُ فُتوحات، وكُل حرفٍ منه بعشر حسنات، ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].
القرآنُ الكريم: هو الصراطُ المستقيمُ الذي لا تميلُ به الآراء، والذكرُ الحكيمُ الذي لا تزيغُ به الأهواء، والكتابُ العجيبُ الذي لا يشبعُ منهُ العلماء، من قالَ به صدق، ومن حكمَ به عدل، ومن عمِلَ به أُجِر، كلما ازدادت البصائر فيه تفكرًا، زادها هِدايةً وتبصرًا، ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأنعام: 155].
القرآنُ الحكيم: متانةُ بُنيان، وإشراقةُ بيان، وقوةُ بُرهان، وظهورُ سُلطان، ومعانٍ حِسان: ﴿ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ﴾ [هود: 1].
القرآنُ الكريم: أسماؤه كثيرة، ونُعوتهُ مُتعددة، وصفاتهُ مُتنوعة، فهو القرآن الكريم، وهو الكتابُ العزيز، وهو النورُ المبين، وهو الذكرُ الحكيم، وهو الفرقان، وهو الروحُ، والتبيان، وهو المجيد والعزيز، والعليُ والمبارك .. وهو البصائِرُ وهو الشفاءُ، والآياتُ البينات، وهو المحفوظُ وهو المهيمنُ والميسَّرُ للذكر.. وهو حبلُ الله المتين، والصراطُ المستقيم، وهو العروةُ الوثقى، وهو الكلمةُ الطيبة وهو الموعظةُ والذكرى .. وهو البشيرُ والنذيرُ وهو البشرى، وهو الوحيُ وهو الرحمةُ وهو الهُدى .. وهو الحقُّ، وهو القولُ الفصلُ وهو التنزيلُ العزيزُ الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه .. أقسمَ الله جلَّ وعلا به فقال: ﴿ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴾ [يس: 1 – 2]، وحمِدَ اللهُ تعالى نفسَهُ على إنزاله فقال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1].. وعظَّمَ ذاتَهُ العليَّةَ بإنزاله فقال: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [الفرقان: 1] .. ونوهَ على عظمته فقال: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87].. وأشادَ بعلو منزلته وشرفه فقال: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴾ [الزخرف: 44].. وبين أنهُ أحسن الحديث وأفضلُه فقال: ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 23].. وكتبَ له العلُوَّ والرفعة، فقال: ﴿ حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ﴾ [الزخرف: 1 - 4]، ووصفهُ بأنه روحٌ ونورٌ وهُدى فقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52].
وأقسَمَ اللهُ تعالى في سُورةِ الواقعةِ بقسَمٍ ما أقسم الله بمثله أبدًا؛ فقالَ جلَّ وعلا: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴾ [الواقعة: 76]، فالقسَمُ عظِيمٌ ليتناسبَ مع عَظمةِ جَوابِ القسَمِ .. وهو قولُهُ تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴾ [الواقعة: 77]. فاللهُ تعالى يُقسِمُ قَسَمًا عظِيمًا على أنَّ هذا القُرآنَ كريمٌ، كثِيرُ العَطاءِ .. ثمَّ إنَّ هذا العَطاءَ القرآنيَ الكثيِرَ، فيهِ بركةٌ عَظِيمةٌ، تأمل قولَه تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].. والشَّيُ المباركُ هو الكثِيرُ النَّفعِ، أي أنَّ القَدْرَ القَليلَ مِنهُ أفضلَ من القَدْرِ الكثيرِ ممَّا لا بركةَ فيه .. فلو كانَ العطاءُ القُرآنيُ قَلِيلًا، وفيهِ بركةٌ، لكانَ عَظِيمَ النَّفعِ كثيرَ الفائدة .. فكيفَ إذا كان العَطاءُ القُرآنيُ كثيرٌ ومُبارَك، فهو نُورٌ على نُورٍ..
تأمَّلْوا هذا الحديثَ الحسن: "يجِيءُ القُرآنُ يومَ القِيامَةِ فيقولُ: يا ربِّ حلِّهِ يعنى صَاحِبَهُ، فيُلبَسُ تاجَ الكَرامَةِ، ثمَّ يَقولُ: يا ربِّ، زِدهُ، فيُلبَسُ حُلَّةَ الكَرامَةِ، ثمَّ يقولُ: يا ربِّ، ارضَ عنهُ، فيرضَى عنهُ، فيقولُ: اقرأ وارتَقِ، ويزدَادُ بكُلِّ آيةٍ حَسنة".
وتأمَّلْوا أيضًا هذا الحديث الصحيح: "أهلُ القرآنِ هم أهلُ اللهِ وخاصتهُ".. فإذا كانَ القرآنُ الكريمُ المباركُ، سَيُوصِلُ صَاحِبهُ لأنْ يُلبَسَ حُلَّةَ الكَرامَةِ، ويوضعُ على رأسه تاجُ الكَرامَةِ، ويَرضَى اللهُ عنهُ على رؤوس الخلائق، ويجعَلَهُ مِنْ أهلِهِ وخَواصِهِ، فهَلْ بعدَ هذا الكَرمِ من كَرمٍ، وهلْ بعدَ هذهِ البرَكةِ من بركةٍ .. من أجل هذا جاء في الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس تحسُّر أهلِ الجنَّةِ إلا على ساعةٍ مرَّت بهم لم يذكروا الله عزَّ وجل فيها".
أيَّها الصائمون الكرام، لقد كان صيام المصطفى صلى الله عليه وسلم مُزدانًا بالإكثار من قراءة القرآن ومُدارسته، ففي الصحيحين أن جبريل عليه السلام كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم كُل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن .. فَلَرَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...
الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى.
أما بعد: فاتقوا الله عباد الله وكونوا مع الصادقين، وكونوا من ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 18].
معاشر الصائمين الكرام: لا شك أن أفضل ما يَعمُرُ به الصائمُ وقتهُ هو تلاوةُ كتابِ ربه، وتدبرهِ ومدارسته والعنايةِ به، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ﴾ [البقرة: 121]، وقال جلَّ وعلا: ﴿ وَرَتّلِ القُرْآنَ تَرْتيلًا ﴾ [المزمل: 4]، وقال تبارك وتعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، وقال تعالى: ﴿ وَإذَا قُرِئ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأنْصِتُوا لَعَلّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204]، وقال جلَّ وعلا: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾ [النساء: 82]، فلَا شَيْءَ أَصْلَحُ لأحْوَالِ المسلمِ، ولا أعظمَ لهُ بركةً ونفَعًا، مِنْ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ الكريمِ، يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: ليس شيءٌ أنفعَ للعبد من تدبر القرآن وإطالة التأمل فيه، وجمع الفكر على معانيه .. ولو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، ولو أن قارئ القرآن إذا مرَّ بآية وهو محتاجٌ إليها في شفاء قلبه، وعلاج دائه، كررها ولو مائة مرة، ولو ليلة كاملة، فذلك خيرٌ له وأنفعُ من قراءة ختمةٍ كاملةٍ بغير تدبرٍ وتفهم.
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، فمن تدَبَّرَ القُرآنَ دَلَّهً على كًلِّ خَيرٍ، وحَذَّرَهُ مِنْ كُلِّ شّرٍّ، وأبانَ لهُ الحلالَ والحرَامِ، وعَرَّفَهُ بأسمَاءِ رَبِّهِ الحُسْنَى، وصِفَاتِهِ العُلَى، وشَوَّقَهُ إلى ثَوابِهِ العَظِيمِ، وخَوَّفَهُ من عِقَابِهِ الألِيمِ، ﴿ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ [العنكبوت: 51].
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، فيقْرؤُونَهُ قِراءَةً مُرَتَّلةً، مُتَأنِّيةً مُتَرَسِّلَةً، بحضُورِ قَلبٍ، وإعمَالِ عَقلٍ.. ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق: 37].
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، فالآيَةُ مِنهُ كالتَّمرةِ، كُلَّمَا مَضَغْتَها أكْثرْ ازدَادَتْ حَلاوتُها .. وكُلَّمَا كَشفْتَ مِنهَا وَجْهًا، بانَ لكَ مِنْ تَحتِهِ وُجوهٌ كَثيرةٌ، قال جلّ وعلا: ﴿ وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ﴾ [الحج: 16].
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، فَيتَدَارَسُونَ آيَاتِهِ، ويَسْتَلْهِمُونَ هِدَاياتِهِ، ويَسْتَشْفُونَ بعِلاجَاتِهِ، ويَتخَلَّقُون بإرشَاداتِهِ وتَوجِيهَاتِهِ، فَيُحَقِقوا مُرادِ اللهِ، وينَالُونَ مَرْضَاتِهِ.
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾، فَتنْحَلَّ أقْفَالُ قُلُوبِهم، ويَنْجَلِي الرَّانُ عَنْها، فلا يَشْبَعونَ مِنْ كَلامِ رَبِهِم .. يقول علامة الجزائر الإمام عبدالحميد بن باديس رحمه الله: فوالله الذي لا إله إلا هو ما رأيت وأنا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب أعظمَ إلانة للقلب، ولا استدرارا للدمع، ولا إحضارًا للخشية، ولا أبعثَ على التوبة، من تلاوة القرآن وسماعه..
فتعاهدوا يا عباد الله كتاب ربكم وأكثروا من تلاوته وتدبره والعناية به، ففي الحديث الصحيح: أن مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.. وفي صحيح مسلم: اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ".. وفيه أيضًا: "إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ"..
اللهم فاجعلنا من أهل القرآن الذين هم اهلك وخاصتك ..
اللهم ارفعنا وانفعنا واسعدنا بالقرآن الكريم، واجعله حجة لنا لا علينا يا أكرم الأكرمين.. اللهم ذكرنا منه ما نسينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته وتدبره والعمل به على أحب الوجوه التي ترضيك عنا يا أرحم الراحمين.
المصدر : شبكة الألوكة







الموضوع الأصلي : أفلا يتدبرون القرآن // المصدر : منصورة والجميع // الكاتب: ابن المغرب البار

2021-06-23, 19:02
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|نائب المدير|::...
الرتبه:
...::|نائب المدير|::...
الصورة الرمزية

General amino

البيانات
عدد المساهمات : 3114
تاريخ التسجيل : 27/12/2010
الجنس : ذكر
المهنة :  أفلا يتدبرون القرآن Factor10
نقاط : 8895
السمعة : 15
العمر : 56
 أفلا يتدبرون القرآن Fmchro10
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: أفلا يتدبرون القرآن


بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا
على الموضوع المميز
أجمل تحية وتقدير







توقيع : General amino




 أفلا يتدبرون القرآن Ouuuso10



2021-06-26, 19:48
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|منصوري جديد|::...
الرتبه:
...::|منصوري  جديد|::...
الصورة الرمزية

mahmoudb69

البيانات
عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 03/05/2012
الجنس : ذكر
المهنة :  أفلا يتدبرون القرآن Plumbe10
نقاط : 3425
السمعة : 3
العمر : 52
 أفلا يتدبرون القرآن Netsca10
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: أفلا يتدبرون القرآن


” اشكرك على الموضوع المفيد والرائع
جزاك الله كل الخير على كل ما تقدمه بهذا المنتدى
ننتظر إبداعاتك المتميزة بفارغ الصبر “













الكلمات الدليلية (Tags)
أفلا يتدبرون القرآن, أفلا يتدبرون القرآن, أفلا يتدبرون القرآن,


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة