إسلامي ثقافي تعليمي ترفيهي عام
 
Follow usYoutubeRssTwitterFacebook


أهلا وسهلا بك إلى منصورة والجميع للتسجيل اضغط هنا التسجيل.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
 منصورة 25231 المساهمات
 محمد وهب سراج 10339 المساهمات
 ابن المغرب البار 9130 المساهمات
 سلسبيل بوثينة 8258 المساهمات
 محمد رضا 7040 المساهمات
 بنت الرمال الذهبية 6298 المساهمات
 سارة نايلي 5229 المساهمات
 أشــواق 5175 المساهمات
 زهير 88 4700 المساهمات
 صلاح الدين 4311 المساهمات
الموضوع  التاريخ, الوقت أرسلت بواسطة
 توقيت نشر المساهمه اليوم في 07:25
 توقيت نشر المساهمه أمس في 22:50
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:58
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:36
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:23
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:10
 توقيت نشر المساهمه أمس في 19:02
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:57
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:50
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:46
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:42
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:32
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:30
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:15
 توقيت نشر المساهمه أمس في 18:07
أفضل 10 فاتحي مواضيع افضل 10 اعضاء هذا الشهرافضل 10 اعضاء هذا الاسبوع
منصورة 15120 المواضيع
ابن المغرب البار 3303 المواضيع
سلسبيل بوثينة 1934 المواضيع
عابرة سبيل 1236 المواضيع
سامى 1119 المواضيع
محمد رضا 1026 المواضيع
سارة نايلي 940 المواضيع
General amino 902 المواضيع
صلاح الدين 626 المواضيع
حميد العامري 586 المواضيع
سلسبيل بوثينة 83 المساهمات
الادارة كريم 62 المساهمات
منصورة 38 المساهمات
عبد الله ضراب 32 المساهمات
توفيق عبد الوهاب 27 المساهمات
محمد وهب سراج 24 المساهمات
سامية بن سخري 16 المساهمات
خلود على الحــدود 16 المساهمات
صلاح الدين 13 المساهمات
محمد فهمي يوسف 11 المساهمات
 سلسبيل بوثينة 47 المساهمات
 منصورة 20 المساهمات
 خلود على الحــدود 16 المساهمات
 عبد الله ضراب 9 المساهمات
 الادارة كريم 9 المساهمات
 محمد فهمي يوسف 8 المساهمات
 هنية تامر 2 المساهمات
اضافة اهداء
الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2021-01-01, 14:35 من طرف  منصورة كتب: اللهم في العام الجديد 2021 وفق أحبتي لما تحب وترضى، وأجعل أيامهم القادمة كلها سعادة وأمل وتحقيق أمني:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-11-06, 14:33 من طرف  منصورة كتب: كل القلوب إلى الحبيب تميل ومعي بهذا شاهد ودليل اما الدليل إذا ذكرت محمداً صارت دموع العارفين تسيل رس:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 17:02 من طرف  منصورة كتب: اللهم صلي على سيدنا محمد بعدد خللقك وزنة عرشك ورضا نفسك ومداد كلماتك:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 18:26 من طرف  منصورة كتب: نسألك اللهم أن تعصم دماء المسلمين وأموالهم وأن تجنبهم الفتن ما ظهر منها وما بطن:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 18:22 من طرف  منصورة كتب: اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من عمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من عمل اللهم أجعلنا من أه:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 18:12 من طرف  منصورة كتب: اللهم إنا نسألك الأمن في البلد والعافية في الجسد والصلاح في العمل والجد:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 18:31 من طرف  منصورة كتب: اللهم أصلح لنا شاننا كله ولا تكلنا إلى نفسه طرفت عين وجميع المسلمين ..اللهم آمين:: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty 2020-08-11, 17:52 من طرف  منصورة كتب: استغفر الله العظيم من كل ذنب أذنبتــه استغفر الله العظيم من كل فرض تركـته استغفر الله العظيم من كل إ::


منصورة والجميع :: اقسام الادب والثقافة :: شعر وشعراء وادباء :: خواطر وشعر وقصائد

شاطر

الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty2020-04-26, 12:59
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|عضـوية خـاصة|::...
الرتبه:
الصورة الرمزية

عبد الله ضراب

البيانات
عدد المساهمات : 1239
تاريخ التسجيل : 15/04/2020
الجنس : ذكر
نقاط : 2602
السمعة : 18
العمر : 50
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


الظروف صالحة لدعوة إسلامية ناجحة والخلل في أيمان الأمة بعقيدتها ورسالتها
بقلم: الاستاذ عمر بلقاضي/الجزائر
عندما ننظر الى قوة حجج الإسلام وكثرتها وموافقتها للتوجهات العلمية والإنسانية للإنسان المعاصر نتساءل:كيف لم يعم الإسلام الكرة الأرضية؟ والتساؤل الأولى بالنظر الى معطيات واقع الأمة هو : كيف صمد الإسلام ولم يندثر رغم واقعه الكارثي المأساوي ؟ وتلك معجزة أخرى, لأن لولا القوة الذاتية التي أودعها الله فيه والحفظ الذي أحاطه به لكان قد اندثر وعفي أثره منذ قرون وسبحان الله القائل " إنا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون " فالطعنات التي تلقاها الإسلام ويتلقاها في الداخل على أيدي من ينتسبون إليه ويحسبون عليه أشد وأخطر من الضربات التي تلحقه من الخارج , سواء عن عمد وعداء أو عن جهل وسوء تطبيق , فلو غربلنا التركيبة البشرية للأمة الإسلامية حسب الموافقة والمخالفة لهدى الإسلام اعتقادا وسلوكا, لوجدنا أن الفئة التي تمثله حق التمثيل وتحمل همّه ورسالته قليلة جدا , وهي مضطهدة مشتتة لا تستطيع تجسيد طموحاتها أو حتى الإفصاح عنها , أما اغلب المنتسبين إليه فهم عبء ثقيل عليه
منهم الملحدون الذين خطفتهم الدعاية الشيوعية إبان ازدهارها, ورغم أن سندها السياسي (الاتحاد السوفيتي), وسندها الفكري (الماركسية والداروينية) قد انهار واندثر وتجاوزه الزمن إلا أنهم (أي الملحدون) أبوا إلا أن يموتوا على ما شبوا عليه من الكفر بالإسلام , والغريب في الأمر أن أكثرهم انقلب مباشرة من الإلحاد الشيوعي الى التثليث المسيحي , ومن الدفاع عن الاشتراكية الى الدفاع المستميت عن الرأسمالية المتوحشة واقتصاد السوق الموبوء بالجشع والتنافس اللا اخلاقي , والتاريخ يشهد أن الإلحاد الشيوعي والاشتراكية ما قاما إلا كرد فعل على جهالات الكنيسة والنظام الإقطاعي الرأسمالي الظالم , ولم يفكروا في العودة الى دين أجدادهم , دين الوسطية والاعتدال والاخلاق ,لأن عقولهم طعّمت بأفكار مضادة للإسلام وحده .
ومنهم المتغرِّبون الذين رباهم الاستدمار وفصلهم عن أصولهم الإسلامية وانتمائهم الحضاري , فهم ينظرون بتعالي واحتقار لكل ما هو إسلامي , وأحسن رأي لهم فيه هو أنه فلكلور وتقاليد تعبر عن الماضي , والفئتان السابقتان (الملحدون والمـتغرِّبون) وجهان لعملة واحدة في كراهية الإسلام والعمل ضد تياره , وبما أنهما الفئتان اللتان فرضهما الاستدمار (المسيحي أو الشيوعي) على الأمة وجعل مقاليد أمورها الثقافية والسياسية والعسكرية بأيديهما, فهما تعملان دائما على لي رأسها الى الخلف , وكبحها عن الانطلاق والسير في السبيل الذي يوافق مقوماتها الحضارية , ( تأمل ما يجري في تركيا) فهما في الحقيقة يدان لاستدمار مقنع غير مباشر ، فالمستدمرون لم ينسحبوا حقيقة من الدول الإسلامية , بل انسحبوا ظاهريا بتمثيلية الاستقلال , وأوكلوا المهمة القذرة المتمثلة في تدمير المقومات الحضارية الإسلامية للأمة الى أذنابهم وأتباعهم من الفئتين , فهم الذين كبّلوها, و فرضوا عليها التبعية للغرب, وجرجروها في المآسي والمخازي باسم التقدم أو الاشتراكية أو العلمانية أو العولمة , حيث غرّبوا التعليم والإعلام والثقافة, وأفسدوا الإدارة ودمّروا الاقتصاد, وقد نجحوا في ذالك نجاحا باهرا, فمثلا ما عجز عن تحقيقه الاستدمار الفرنسي في الجزائر طيلة قرن وثلاثين سنة حققه أتباعه في أربعين سنة فقط وبقوة, ويظهر ذلك جليا في أزمة القيم والأخلاق التي نعاني منها في بلادنا والتي من آثارها: الانتشار العلني للرذيلة , التفكك الأسري وندرة التكافل بين أفراد الأسرة والمجتمع , طغيان الدافع المادي في سلوكيات الناس, انعدام الغيرة على العرض والوطن والدين , بروز ظواهر غريبة عن مجتمعنا لم تظهر حتى في عهد القهر والإذلال والتجويع الاستدماري , كظاهرة الانتحار , التخلي عن الأولاد, هروب البنات , زنا المحارم ,اعتداء الأبناء على ذويهم والتلاميذ على أساتذتهم ..... الخ
وفي الآونة الأخيرة فرضت ظروف عودة الاستدمار المباشر على أولئك الإذناب والإتباع نزع القناع والانحياز العلني الى أعداء الأمة ضد شعوبهم , ولا أدل على ذلك من الظاهرة الدحلانية , المالكية الكرزائية, البرويزية, السنيورية و البنعلية ...الخ وقس على هذا المنوال ما لا يخفى على أحد في كل بلد عربي وإسلامي إلا ما رحم ربي .
والمثير للاستغراب أنهم يزعمون أنهم مسلمون رغم موقفهم الطافح بالعداء للإسلام والمسلمين , بل راحوا ينتهكون قداسة الإسلام ويميِّعونه بأسماء ومصطلحات التناقضات مثل : مسلم شيوعي , مسلم علماني, وربما دفعهم الاستهتار واللامنطق الى القول : مسلم ملحد , مسلم مسيحي , مسلم يهودي . مسلم بوذي , لأن عند هؤلاء المتعالين كل شيء يهان به الإسلام ويحتقر به المسلمون ممكن وجائز.
وفي أمثال هذا الصنف من المحسوبين على الإسلام قال عز وجل : " ومن النَّاس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يُخادعون الله والذين آمنوا وما يَخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنَّما نحن مصلحون ألا إنَّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون " ( البقرة 9 – 12)
وإذا كانوا مؤمنين حقا فلينظروا أين هم من قوله عز وجل : " يأيها الذين ءامنوا لا تتَّخذوا اليهود والنّصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولَّهم منكم فانَّه منهم إنّ الله لا يهدي القوم الظّالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين " ( المائدة 51 – 52 )
ومن المحسوبين على الإسلام الغوغاء والدّهماء من أتباع الطرقية والمذهبية والأحزاب السياسية , عباد الأضرحة والأولياء والزّعماء , الذين تركوا صراط الله المستقيم واتّبعوا طرقا وسبلا ما أنزل الله
بها من سلطان, ونسوا قول الله تعالى : " وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه ولا تتَّبعوا السُّبُل فتَفَرَّقَ بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون " ( الأنعام 153 ) فصاروا طرائق قددا باسم التصوف أوالتمذهب أو التحزب أو الدعوة, والنتيجة المأساوية من ذلك ( إضعاف الإسلام بتفتيت وحدة المسلمين ) , فهم عندما يدعون الى الإسلام لا يدعون الى الله ورسوله وكتابه, إنما يدعون الى طرقهم ومذاهبهم وأحزابهم , لذلك تجدهم يتنافسون ويتنازعون ويلعن بعضهم بعضا , وكل طائفة تتهم الأخرى بأنها ليست على شيء, حتى في بلاد الكفار حيث يكونون أقليات , فهم عقبة كؤود في طريق الإسلام, لأنهم حولوه الى أنواع كثيرة من الإسلام والراغب في اعتناقه يحتار أي إسلام يختار ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم
ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) ( المجادلة 19 ) نسوا قول الله عز وجل: " منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون" ( الروم 31 – 32 )
فهم قد لبسوا الإيمان بالشرك , شأنهم مع الإسلام شأن المشركين في الجاهلية مع دين إبراهيم عليه السلام فهم كما جاء في سورة يوسف " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( يوسف 106 )
نعم مشركون لأنهم عبدوا غير الله , شعروا بذلك أم لم يشعروا , تعمدوا أم اخطئوا
كيف نصنف عقائديا طرقيا يخشى وليه الحي أو الميت أكثر من خشيته لله , ويتوكل عليه في جلب المنفعة ودفع المضرة أكثر من توكله على الله , فيحج إليه ويتضرع له ويقدم له القرابين ؟.
كيف نصنف متحزبا يزعم أنه إسلامي يعلن صراحة أن برنامجه الحزبي مستمد من برنامج فلان أو علان, وليس من شريعة الرحمن , ويلغو ويلغط في حملته الانتخابية معرضا تماما عن كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ فأين الحد الفاصل بين الإيمان والكفران, بين التوحيد والشرك في التشريع ؟ أم هي المصلحة الحزبية الضيقة ولو على حساب الدين ؟ قال عز وجل عن أهل الكتاب "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " ذلك لأنهم كانوا يحلون لهم الحرام ويحرمون عليهم الحلال أي يشرعون لهم من دون الله .أو يستمد برنامج حزب إسلامي من برنامج يحل الخمور ويبيح الفجور ولو بالسكوت عنها ؟ قال عز وجل : " أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله " ( الشورى 21 ) على الأقل أثبتوا على الحق واصبروا وانتظروا حتى يحكم الله إذا تعذر تغيير الواقع بالإسلام , ولا تغيروا الإسلام بجاهلية الواقع خدمة لمصلحة حزبية تافهة موهومة .
يقول الشاعر واصفا حال الشعوب الإسلامية في عودتها الى الشرك والشقاق الجاهلي:
شعوبنا انقلبت قطعان سـائمة تنساق صـاغرة للذبح كالغنم
لا بل غــدت شهبا حرقا لملتها عادت لعادتها عبــادة الصنم
غبراء قد وثبت للثأر ثـانية وداحس انتصبت ترمي لظى الحمم
ومن المحسوبين على الإسلام صنف آخر لا يهمه إلا الكدح من أجل متطلبات المعيشة كما تكدح البهيمة, فهو في الظاهر ليس مع الإسلام ولا ضده , لكنه ضده بغفلته وتهاونه وإهماله لواجبه في نصرته والدعوة إليه , ومن اهتم بشيء على حساب دينه فكأنما عبده دون الله ففي الحديث الشريف : " تعس عبد الدرهم , تعس عبد الدينار , تعس عبد القطيفة , و عبد الخميصة , تعس وانتكس, وإذا شيك فلا انتقش , إذا أعطي رضي , وإذا منع سخط " القطيفة والخميصة نوعان من الألبسة , إذا شيك فلا انتقش : إذا أصابته شوكة فلا أزيلت عنه , والحديث دعاء على عبد المطامع الدنيوية بالتعاسة والنكسات وعدم الخروج من الشر الذي يصيبه .
وهؤلاء ينالهم قول الله عز وجل : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "( مريم 59) فهم كما قال الشاعر :
عش كالحشيش أو الهوام أو البقر نهم وشره وانهماك في الوطر
وتجد للأسف في هذا الصنف أئمة وأساتذة ودكاترة شريعة ومسؤولين على هيآت ومؤسسات إسلامية لكن لا يهمهم من وظيفتهم إلا الراتب الشهري والمقابل المادي, وليس لهم غيرة حقيقية على دينهم ولا طموح في نشره ونصره . قال تعالى : " ألم يأن للذين ءامنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من
الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون " ( الحديد 16 )
ومن المحسوبين على هذا الدين أيضا طائفة سموا أنفسهم بالسلفية قاموا لنصرته بلا تبصر ولا روية بل بالادعاء والرياء زاعمين اتباع منهج السلف, لكنهم حادوا عن التصور الصحيح له , فمنهم من راح يحارب العلوم الكونية وينفر الشباب منها باسم السلفية العلمية , ومنهم من لوى المفهوم الصحيح للجهاد الإسلامي وحصره في القتال بأي أسلوب ولو خالف قيم الإسلام وتعاليمه , فاضر كثيرا ولم ينفع شيئا.
والباقي فئة قليلة يمثلها( الأتقياء الأصفياء الأخفياء) وهي التي تشعر بأمانة الخلافة على الأرض ومسؤولية التبليغ لهذا الدين , لكنها مشتتة تعمل بصفة انفرادية تعاني من الغربة في مجتمعاتها , لا يسمح لها بتجسيد أفكارها أو حتى الإعلان عنها والدعوة إليها , فوضعية هذه الفئة في العالم اليوم كوضعية الصحابة في الجزيرة العربية في بداية الدعوة الإسلامية, حين كانوا محاطين بالتنكر, مستهدفين بالأذى , وعلي هذه الفئة أن تتصرف كما تصرف الرعيل الأول رضي الله عنهم في تلك المرحلة , حيث كانوا يحرصون على ترسيخ الإيمان في القلوب وذلك بربطها بالله حتى توقن بوجوده ووحدانيته , وتشعر بقربه ورقابته , وبعظمته ورحمته وسائر أسمائه وصفاته , فتخشاه وتحبه , وتقدره حق قدره , وتستحي منه, وتعمل صادقة على طلب رضاه, واجتناب موجبات سخطه , وتخلص له وتتوكل عليه, مع التحلي بالفضائل والتواصي بالحق والصبر والثبات والتماسك .
وبذلك تصلح القلوب وبصلاحها تصلح الجوارح والأعمال والأخلاق والنيات , فيتشكل حزب الله الذي وعده الله بالنصر والفلاح والتمكين " أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون " المجادلة 22)
إن هذا التحليل للواقع العقائدي للأمة الإسلامية يبين أن المسلمين اليوم يعانون من خلل في العقيدة , و من ضعف في اليقين , فهم في الغالب يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم , شأنهم شأن الأعراب الذين قال عز وجل فيهم : " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " ( الحجرات 14 ) بل إنهم أسوأ من ذلك فلا إيمان حقيقي في الباطن ولا إسلام في الظاهر
فإيمانهم وراثي باهت بارد لا يقوِّم عِوجا ولا يصلح سلوكا ولا يدفع الى تغيير ايجابي , وظاهرهم تقليد أعمى للكفار في كل المجالات إلا مجالي العلم النافع والعمل المنتج .
لذلك أقول وأأكد أن الأمة الإسلامية في حاجة الى إصلاح إيماني عميق بمثابة إعادة فتحها إيمانيا , بترسيخ الثقافة الإيمانية فيها وتوسيعها حتى يكون كل فرد فيها على بينِّة من إيمانه , يعرف ما معنى كونه مؤمنا , ولماذا اختار الإيمان الإسلامي على غيره , وماهي واجباته كمؤمن .
انه نظرا لأهمية الإيمان وأولويته في الإصلاح , مكث الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر سنة في مكة لا يدعو إلا إلى الإيمان وتصحيح العقيدة , بنفي الكفر والشرك , وتصحيح ما نتج عنهما من سلوكيات وممارسات وصفات , وحتى أثناء المرحلة المدنية استمر التركيز على ذلك , بإقامة الحجج والرد على الشبهات , وربط الإحكام الشرعية بالإيمان , فكان الحكم الشرعي يأتي مسبوقا ب (يا يها الذين آمنوا) أو متبوعا ب: ( إن كنتم مؤمنين ) أو بالتذكير بالجزاء والعقاب في الآخرة أو مع الدعوة الى تقوى الله وخشيته , من ذلك مثلا قول الله تعالى : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " ( الأحزاب 36 ) وقوله سبحانه :" فلا وربِّك لا يؤمنون حتّى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في انفسهم حرجا ممَّا قضيت ويسلِّموا تسليما " ( النساء ) وقوله عز وجل : "يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ... "
وقوله : " يا ايُّها الذين آمنوا كونوا قوَّامين بالقسط شهداء لله ... " وقوله : " ومن يقتل مؤمنا متعمِّدا فجزاؤه جهنَّم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذابا عظيما " ( البقرة 93) وقوله : وما آتاكم الرَّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتَّقوا الله انَّ الله شديد العقاب " وهكذا في كل أمر ونهي يذكِّر القرآن بقضايا الإيمان كمحفز على الامتثال .
وهذا الربط بين الإيمان والعمل موجود بكثرة في السنة النبوية أيضا , من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا إيمان لمن لا أمانة له " , وقوله : " لا يسرق السّارق حين يسرق وهو مؤمن "
"لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن " , وقوله : " المؤمن من أمنه النّاس " ....... الخ
وهذا باب واسع يتطلّب بحثا مستقلا لكثرة الآيات والاحاديث فيه، فلا قيمة للايمان في الاسلام اذا لم يثمر العمل الصالح والخلق









الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty2020-05-01, 23:02
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::| مشرفة |::...
الرتبه:
...::| مشرفة |::...
الصورة الرمزية

سلسبيل بوثينة

البيانات
عدد المساهمات : 8258
تاريخ التسجيل : 30/12/2010
الجنس : انثى
المهنة : الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Office10
نقاط : 15946
السمعة : 33
العمر : 44
تونس

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


شكرا لك
على الموضوع
الجميل والمفيذ
نترقب ابداعاتك
الجميلة بفارغ الصبر








توقيع : سلسبيل بوثينة




الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Ouuuso10
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ................... عدُدُ حًبّٱتُ ٱلمطٌر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ............ عدُدُ ٱلرمل وِ ٱلحًجَر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ......... عدُدُ أوِرٱقَ ٱلشّجَر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ..... عدُدُ أنٌفُٱسً ٱلبّشّر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ عدُدُ ٱلزهر وِ ٱلثًمر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ********
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ******
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ****
أسًتُغّـفُر ٱللۂ **
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ٱلذٌيّ لٱ إلۂ إلٱ ۂوِ ٱلحًيّ ٱلقَيّوِم وِأتُوِبّ اليه



الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Empty2020-05-02, 00:05
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|عضـوية خـاصة|::...
الرتبه:
الصورة الرمزية

عبد الله ضراب

البيانات
عدد المساهمات : 1239
تاريخ التسجيل : 15/04/2020
الجنس : ذكر
نقاط : 2602
السمعة : 18
العمر : 50
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها


تحيااااااتي مرورك يؤنسنا







توقيع : عبد الله ضراب




الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها Ouuuso10







الكلمات الدليلية (Tags)
الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها,الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها,الظروف صالحة لدعوة اسلامية ناجحة والخلل في ايمان الامة بعقيدتها ورسالتها,


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة