الرئيسيةالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك في منتـديات منصورة والجميع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقومبالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

منصورة والجميع

إسلامي ثقافي نعليمي ترفيهي عام
 
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Uo_ouo40
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty 2019-11-04, 21:57 من طرف  منصورة كتب: الْلَّهُم صَلي عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد وَعَلَى آَلِه وَصَحْبِه اجمعين::  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty 2019-11-04, 21:03 من طرف  منصورة كتب: ♥̉♥̉ اللهم ارحم احباء لنا رحلوا وذكراهم الطيبة باقية في قلوبنا رحمك الله ياااوجعني رحيلك أختي ♥̉♥̉::  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty 2019-11-04, 20:59 من طرف  منصورة كتب: اللهم أرحم فقيدة قلبي وعوضها بالجنة اللهم بشرها بما لا عين رأت ولا أذن سمعت وما لم يخطر على قلب بشر رحمك الله يا أختي::

آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك معلومات عن الميم الساكنة الخالية من الحركة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الإرادة والأمل عبد الرحمن تحدى الجميع وأثبت نجاحه وحصد الميداليات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك درس مهارة البحث عن المعلومات وإعداد ملفات وثائقية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك درس التاريخ سقوط الإمبراطورية العثمانية وتوغل الاستعمار بالمشرق العربي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ﺫهاب ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺃﻣﻨﻪ ﺑﻨﺖ ﻭﻫﺐ ﺑﺎﺑﻨﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻰ لقبر ﺃﺑﻴﻪ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك صبراً فالموعد الجنة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻻﺭﺟﻞ ﻭﺻﻮﻻ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻜﺲ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك انشراح الصدر
شارك اصدقائك شارك اصدقائك علم النفس ولغة العيون
شارك اصدقائك شارك اصدقائك درس النكرة والمعرفة للأولى ثانوي اللغة العربية
اليوم في 21:13
اليوم في 21:13
اليوم في 21:11
اليوم في 21:10
اليوم في 21:09
اليوم في 21:08
اليوم في 21:08
اليوم في 21:07
اليوم في 21:04
اليوم في 21:04
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري

منصورة والجميع :: الاقسام الثقافية :: المنتدى التعليمى العام

شاطر

 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty2020-03-16, 22:41
المشاركة رقم:
...::|عضـو مميز|::...
...::|عضـو  مميز|::...

نور الإيمان

إحصائيةالعضو

دعاء
عدد المساهمات : 428
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
الجنس : انثى
المهنة :  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Collec10
نقاط : 4122
السمعة : 0
العمر : 51
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Fmfire10
مصر
http://wahetaleslam.yoo7.com/
مُساهمةموضوع: النظم التربوية بين القيم و الفطرة


النظم التربوية بين القيم و الفطرة


إذا كانت مهمة التربية في المنظور التقليدي تتمثل في نقل ما توارثه الآباء والمجتمع من معارف وخبرات وتجارب إلى الناشئة ، وهي مهمة لازالت تحتفظ بقيمتها وبريقها إلى اليوم ، فإن تطورات معطيات الواقع وطبيعة المستجدات المتسارعة ، ونتائج التدافع بين مقتضيات الفطرة وغايات القيم السامية النبيلة من جهة ، ومغريات المادة والقيم المادية من جهة أخرى ، قد دفعت إلى تبني نظرة جديدة إلى مهمة التربية ، نظرة تقوم على أساس إعادة الاعتبار للفطرة في التربية والتعليم ، بالتركيز على ما يلائم فطرة الإنسان ونموه عقليا ، وخلقيا ، ووجدانيا وروحيا ، وعدم الاقتصار على مهمة نقل الموروث الثقافي والتراثي إلى الناشئة نقلا أوتوماتيكيا فحسب .

فإذا كانت النظم التربوية التي تعتمدها الثقافات بشكل عام تختلف باختلاف تلك الثقافات ، باعتبار اختلاف المرجعيات الفلسفية لكل منها ، وعلى أساس فلسفتها ونظرتها للحياة ، فإن ذلك لا يمكن أن يلغي بأي شكل من الأشكال وحدة الفطرة الثابتة لدى الناس جميعا ، كما لا يمكن بحال إلغاء مكانة القيم السامية التي تتلاءم مع الفطرة الإنسانية من الاعتبار ، في مختلف المنظومات التربوية على الإطلاق ؛ فالفطرة واحدة لدى كل الناس .

والقيم السامية والإنسانية واحدة عند كل الناس .

ولكن النظم التربوية مختلفة بين الناس .

وبديهي أنه لا بد لهذه النظم ـ حتى لا توصف بالعقم والتخلف والرجعية ـ من الجمع بين استهداف كمال تلك الفطرة والسمو بها كمهمة أساسية أولى ، ونقل التراث وما توارثه الآباء وتواضع عليه المجتمع من قيم كثاني مهام التربية الأساسية ، تلك النظم التي عليها أن تعتمد في تحقيق ذلك بالدرجة الأولى على تركيزها على ما خلق في الإنسان من قدرات ، ترشحه لحب الحق وابتغائه ، ومناهضة الباطل والظلم واجتنابه .

نخلص مما سبق إلى أن العلاقة وثيقة بين الفطرة والقيم ، والعادات والثقافة بشكل عام ، رغم ما يمكن أن يلاحظ بينها من تباين ظاهري أحيانا ، علاقة لا تقبل الانفصام أو التبعيض ، إذ لابد للقيم من جذور ومرجعيات تستمد منها مقوماتها ومبررات وجودها ، كما لابد للثقافة من جذور ممتدة في العراقة عبر السنين تستمد منها هي الأخرى مبررات وجودها لاستنادها إلى حمولة من القيم ، وكل من القيم والثقافة أساسيين لخلق فرص أكبر لتوحيد الاستعدادات والاتجاهات والأذواق المتشابهة داخل أي مجتمع ، توحيدا يسمح بظهور الرضا العام ويعززه ، ويصهر المجتمع في بوتقة واحدة قوامها حسن التصرف مطلقا كقيمة عليا ولا يعلى عليها ، إلا أنها قد تتأثر بمتطلبات التغيير والتطورات الطارئة على حياة الإنسان والمجتمعات ، مما يؤكد الطبيعة التطورية لمكونات الثقافة ، في مقابل خاصية الثبات التي تتصف بها القيم رغم تلك التطورات ، مما يفسر كيف أن لكل بيئة ثقافية قيمها الخاصة ، ونظامها التربوي الحامل أو الناقل لمكونات تلك الثقافة بكل حمولتها وخصوصياتها ، في حين تبقى القيم النبيلة واحدة في كل العصور والأزمان والأمكنة لا تتغير .

إلا أن السؤال الأساسي الذي يمكن أن يثار هنا هو : ما هي مكانة الفطرة أو القدرات الفطرية في بعدها السيكولوجي ضمن مختلف المنظومات التربوية المعاصرة على تباينها ؟ وما دور البيئة الثقافية في العناية بالقيم الفطرية ، أو الفطرة مطلقا ، وتوجيهها الوجهة التي ترضي المجتمعات والأفراد على حد سواء ، وتسهم في الاستقرار والمساهمة في النماء ؟ وبعبارة أخرى ، ما مدى قابلية الإنسان للتطبع بعقائد وقيم البيئة التربوية التي يعيش فيها ؟ .

الواقع أن كل نظام تربوي لا يستحضر أثناء بنائه وتطبيقه حقيقة جوهر الإنسان وطبائعه الفطرية التي تندرج تحتها كافة مكونات شخصيته ، هو نظام ناقص ، سرعان ما ينهار أمام أول صدمة ، أو انفجار أزمة خانقة ، وما أكثر الأزمات في العصر الحديث ، ونحن في زمن العولمة، زمن صراع القيم بين الأمم حيث < أصبح من المعترف به اليوم ، أن فشل نماذج التنمية التي نهجها العالم الثالث ، يعود بالأساس إلى التقليد الأعمى لنماذج التنمية الغربية المستوردة .

وكانت النتيجة ، استفحال الوضعية الاجتماعية ـ الاقتصادية ، وبروز ثقة تتنامى يوما بعد يوم لدى السكان ، في القيم الثقافية والروحية ، كنظام للدفاع ضد الهجوم الثقافي الأجنبي .> د . المهدي المنجرة . حوار التواصل .بتصرف طفيف. دار وليلي . ط 6 . ص: 30

فالثابت صدقا ، والمحسوس عقلا وواقعا ، أن الإنسان قابل ـ سيما في مراحل حياته الأولى ـ للتأثر والتطبع بثقافة البيئة التي يولد فيها ، وذلك فيما يرجع إلى تشكيل نظرته للحياة وما بعدها ، وتشكيل عقليته وشخصيته وما إلى ذلك ، بعد أن يكون قد ولد وهو مزود بقدرات فطرية ، لا تتخلف بين شخص وآخر، لكن تدخل البيئة الثقافية في تربية هذا الإنسان يكون لها دورها الحاسم في تأيد وتقوية وتطوير تلك القدرات الفطرية الإيجابية وصولا بها إلى حالات كمالها ، أو العكس من خلال التركيز على القدرات السلبية أو الغرائز البهيمية على حد تعبير فلاسفة الإسلام ؛ وصولا بهذا الإنسان إلى حيث لا فرق بينه وبين غيره من الحيوانات .

وقد كَانَ أَبَو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ .) ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) الْآيَةَ * صحيح البخاري . كتاب الجنائز . حديث رقم : 1270

مما يؤكد الدور التربوي للأسرة من جهة ، ويزكي الطرح الذي يذهب إلى أن أهم أدوار المدرسة ـ بالتبعية ـ هو نقل الموروث العقدي والثقافي إلى الناشئة .

إن أطفال اليوم هم رجال الغد ، ولهم طموحاتهم وأهدافهم وأمانيهم ، ولابد من تمكينهم من سلاح القيم السامية لتحصينهم من مختلف التيارات العاتية التي تجتاح عالم اليوم والغد ، حتى يصبحوا قادرين على تسيير دفة مصيرهم ومصير أمتهم بكل استقلالية ترتكز على أسس متينة ، وبالتالي تحقيق طموحاتهم المشروعة بشكل لا يتعارض مع قيم أمتهم .

أثر القيم التربوية الدينية

في تحصين الناشئة




حيث أن المنهاج الدراسي بكل مكوناته هو أهم عنصر من عناصر إي إصلاح تعليمي تربوي ، وأخطر مكون من مكونات أي منظومة تربوية تكوينية ، باعتباره الأداة والوسيلة المؤدية إلى تحقيق الغايات القصوى من التربية والتعليم ، عبر مواد دراسية متعددة المرجعيات ، والحمولات الفكرية والعقدية والنفسية التي لا يمكن بحال الانسلاخ عنها بيسر وسهولة ، أو تجاوزها ـ سيما وجلها منقول ومستورد عن نظم خارجية في جل البلاد العربية ـ ، فإنه لابد لهذا المنهاج من أسس ودعامات متينة يقوم عليها .

وإن أهم أسس وركائز تحقيق غاية تكوين المواطن بل الإنسان الصالح لنفسه ومحيطه بكل مكوناته ، إنسان يؤمن بما يعتقد ، ويؤمن بما يقول ويفعل ، يمكن أن تتحدد انطلاقا من القيم الإيمانية ، وهي ثلاثة أسس :

1 / أساس الإيمان بالله(التوحيد):

وهو رأس الأمر كله بالنسبة لكل إنسان ، ما دام التدين ضرورة بشرية لا يتخلف عنها إنسان ، وبدونه يكون هذا الإنسان في مهب الأهواء والتيارات ، لاهثا وراء نزواته ، ومستعدا للانسياق وراء ملذاته ومصالحه الشخصية الآنية بلا رقيب ، ومن شأن تركيز الإيمان بالله وحده على الوجه الصحيح في قلوب الناشئة ، وابتغاء وجهه في كل أمورها ، أن يحررها من كل أنواع الاستعباد لغير الله تعالى ، وما أكثر مريدي استعباد الإنسان في العصر الحديث وما يليه ، ويكون حافزا لها على المكرمات .

لذا كان ترسيخ الإيمان بالله وحده ، والاستسلام له أساسا تربويا عظيما ، من شأنه تحرير الإنسان من عبودية الإنسان والشهوة والشيطان ، ومتى عرف المتعلم ربه واعترف له بالفضل ، إلا كان ذلك بالنسبة له دافعا قويا نحو التماس الخير والعمل به تقربا إليه تعالى ، وإلى الإحسان والإتقان في كل ما يأتيه من أفعال وتصرفات ، وما يتركه منها ، ولخير مثال عملي على ذلك نستشقه من السيرة العطرة ، حيث مكث النبي الكريم زهاء ثلاث عشرة سنة بمكة المكرمة لتحقيق هذا الأساس العظيم .

ومن المهام الكبرى للمدرسة أن تعمل على إفهام المتعلم أن كل فعل أو ترك في الإسلام له مقابل من الحسنات حسب أهميته يدخره لآخرته إذ الدنيا ما هي إلا مزرعة للآخرة ، و أن الإيمان يزيد بالطاعات ، وينقص بالمعاصي كما علمنا رسولنا الكريم .

2 / أساس الإيمان باليوم الآخر :

وهو يوم الدين ، إذ لا شك أن سعي الإنسان في هذه الحياة متعدد ، لكنه لا يخرج عن صنفين رئيسيين متناقضين ، بين سبحانه وتعالى شروط كل منهما وثوابه بصريح العبارة عقب قوله وقوله الحق في سورة الليل (إن سعيكم لشتى) ، والإنسان في هذه الحياة لا يخرج و لا يشذ عن أحد اتجاهين رئيسيين مؤسسين على أساس ضروري ، وهو التصديق بالحسنى أو اليوم الآخر كأساس إيماني له فعله النفسي الإيجابي على تصرفات وسلوكات الإنسان مطلقا ، وهذين الصنفين هما :

 العطاء المادي والمعنوي المقرون بالتقوى بمفهومها الواسع المراعي لرقابة الله تعالى .

 أو البخل المادي والمعنوي مع الشعور بالاستغناء عن الخالق وعن الغير .

فمن شأن غرس وترسيخ الإيمان باليوم الآخر في الناشئة أن يشعرهم فضلا عن استشعار الرقيب الذي يعلم السر وأخفى ، بأن المرء محاسب على كل ما يأتيه من اعتقاد أو قول أو عمل لا محالة ، وأن سعيه سوف يرى ، وأنه بالتالي سيجازى عليه ، إن خيرا وإحسانا فخير وإحسان أكبر ، وإن شرا وإساءة فمن جنسه يكون الجزاء ، فيكون من شأن ذلك أن يحفزه على توخي الإحسان في كل شيء يأتيه من شؤونه الخاصة والعامة ذات الارتباط بمحيطه الطبيعي والاجتماعي .

3 / أساس الإيمان بالقضاء والقدر :

أما الأساس الثالث الذي لا بد لكل منهاج تعليمي يريد لنفسه الموضوعية وتحقيق غاياته المرسومة بنسب عالية ، فهو الأساس العقدي المؤسس على الإيمان بقضاء الله وقدره مع الأخذ بالأسباب ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو القدوة في كل شيء ، حتى في المجال التربوي التعليمي ـ يعلم سيدنا بن عباس وهو لا يزال حدثا صغيرا هذا المبدأ العظيم ، ويلقنه إياه بحكمة خبير ، في الحديث الذي رواه بنفسه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام الترمذي :

< عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ : (يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ؛ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ )> سنن الترمذي . دار الفكر . 1983. كتاب صفة القيامة والرقائق والورع .

4 / العيش بغاية أو لغاية :

وذلك بتعليم المتعلم بالأهمية القصوى التي تكتسيها هذه الخطوة الأساسية في حياة الإنسان المسلم ، والتي بها يتميز عن الحيوان ، أن يعيش لغاية معلومة ، بل حتى الحيوان لا يعيش بلا غاية أو مهمة ، إذ له مهمة حددها له الخالق عز وجل ، بأن جعله مسخرا لصالح الإنسان ، ولعل أهم وأسمى غاية يعيش عليها الإنسان هي معرفة الله تعالى وعبادته، بالمفهوم الشامل للعبادة والتدين ، الذي يشمل من بين ما يشمله ، معاملة الناس معاملة حسنة ، حيث نجد نبي الرحمة يحث على ذلك في أحاديث كثيرة ، ويؤكد على ذلك في مواقف متعددة ، حتى أنه جعل إماطة الأذى عن طريق الناس صدقة وعملا صالحا ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : < الإيمان بضع وسبعون بابا أدناها إماطة الأذى عن الطريق وأرفعها قول لا إله إلا الله > محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي. الجامع الصحيح . سنن الترمذي. دار إحياء التراث العربي – بيروت.دت . تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.ج5 .ص: 10 حديث رقم: 2614 على قرص مدمج بعنوان: برنامج المكتبة الشاملة .الإصدار الأول . .

إن جماع أمر التربية الإسلامية الصحيحة يقوم على هذه الأسس الأٍربعة وما يكملها ، وعلى مدى تحققها في الناشئة على مستوى الاعتقاد والاقتناع والسلوك ، وذلك لسبب بسيط معروف وهو أن العقيدة الصحيحة هي منبع ومصدر القيم الصحيحة ، وعقيدة الإسلام تقوم على هذه الأسس الأربعة ، إلى جانب الإيمان بالملائكة والكتب السماوية وسائر رسل الله الكرام ، حيث < تعتبر العقيدة ورقابة الله تعالى ، ومبدأ التقوى بوصلاة موجهة لأي فعل اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي ، فيقاس النفع والضرر بمدى الاستجابة لأمر الله لا بالمصالح الذاتية الفردية والظرفية> د.خالد الصمدي . خطاب التربية الإسلامية في عالم متغير . تغيير الفسفة وتحديث الممارسة . منشورات المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية الإسلامية .ط1.ماي 2006 .طبع. طوب بريس . الرباط. ص: .

إن الإشكال الكبير الذي تعاني منه المجتمعات الإسلامية اليوم بعد تحررها من ربقة الاستعمار وهي في بداية صحوتها بعد سبات طويل ، كامن في الفجوة الكبيرة التي لم تجسر إلى اليوم بالشكل المطلوب بين واقع الأمة وقيمها الأصيلة ، حيث أن الحديث عن القيم لما يتجاوز بعد مرحلة التقرير ووصف القيم الإسلامية النبيلة ومزاياها ونتائجها ، ولما يتم تجاوز ذلك إلى مرحلة تحليل واقع الأمة الراهن بكل تحدياته المحلية والإقليمية والدولية ، ولا زلنا في حاجة ماسة إلى وضع الخطط والبرامج العملية لتنزيل تلك القيم بحمولتها الدينية والفلسفية ، وأبعادها الفردية والاجتماعية ، المستمدة من الكتاب والسنة على واقع المسلمين أينما كانوا وعبر الأزمنة المقبلة من أجل تحقيق التنمية الشاملة ، وإذا كان رأس المال الحقيقي والفاعل في كل عملية تنوية هو العنصر البشري ، < فإن تأهيله وتكوينه يمر بالضرورة عبر صياغة مناهج للتكوين تستهدف عناصر مركزية ثلاثة هي : بناء المعرفة عوض تلقينها ، وتنمية المهارات ، وترسيخ القيم ، ومدخل ذلك بالأساس هونظام التربية والتكوين > المرجع نفسه . ص: 23 .

وهذا العمل بالضبط هو المأمول من ذوي التخصص ، وهو عمل ليس بالسهل على كل حال ، ولكنه ليس بعزيز المنال على ذوي النيات الحسنة .

وخلاصة القول بعد كل هذا ، أن للقيم مكانة مرموقة ضمن الميثاق الوطني للتربية والتكوين المغربي ، وأنها ـ وينبغي لها أن تكون كذلك ـ تشكل بعدا مركزيا في أية عملية تربوية تعليمية أو تكوينية ضمن جميع الأسلاك والمسالك التعليمية ، إذ لا قيمة مضافة يخلفها متعلم لا مرجعية قيمية نبيلة له ، مهما حصل من المعارف ، ومهما حقق من تقدم في أي اختصاص كان .





الموضع الاصلي : النظم التربوية بين القيم و الفطرة // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: نور الإيمان


توقيع : نور الإيمان





 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty2020-03-17, 16:09
المشاركة رقم:
...::|مدير منتدى صديق|::...
...::|مدير منتدى صديق|::...

حميد العامري

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 3058
تاريخ التسجيل : 01/03/2011
الجنس : ذكر
المهنة :  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Profes10
نقاط : 7416
السمعة : 14
العمر : 67
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Fmfire10
العراق
http://hameed.montadarabi.com
مُساهمةموضوع: رد: النظم التربوية بين القيم و الفطرة


النظم التربوية بين القيم و الفطرة


تسلم الايادي
جزاكم الله الف خير
على الطرح المفيد
دمتم بحفظ الله





الموضع الاصلي : النظم التربوية بين القيم و الفطرة // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: حميد العامري


توقيع : حميد العامري





 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty2020-03-27, 00:26
المشاركة رقم:
...::|مؤسس المنتدى|::...
...::|مؤسس المنتدى|::...

منصورة

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 23245
تاريخ التسجيل : 04/06/2009
الجنس : انثى
المهنة :  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Office10
نقاط : 55493
السمعة : 112
العمر : 57
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Fmfire10
الجزائر
https://www.manssora.com
مُساهمةموضوع: رد: النظم التربوية بين القيم و الفطرة


النظم التربوية بين القيم و الفطرة



يعطيك العافية
على المعلومات المفيدة
نترقب المزيد من جديدك الرائع
مع فائق الإحترام والتقدير





الموضع الاصلي : النظم التربوية بين القيم و الفطرة // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: منصورة


توقيع : منصورة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Empty2020-03-27, 05:14
المشاركة رقم:
...::|عضـو فعال|::...
...::|عضـو  فعال|::...

قسي وبس2

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 198
تاريخ التسجيل : 24/12/2019
الجنس : ذكر
المهنة :  النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Progra10
نقاط : 361
السمعة : 0
العمر : 24
 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Fmoper10
السودان
http://rahm.ahlamountada.com
مُساهمةموضوع: رد: النظم التربوية بين القيم و الفطرة


النظم التربوية بين القيم و الفطرة


ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻜِﻰ
ﻭﺟﺰﺍﻛِﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ
ﺩﻣﺘِﻰ ﺑﺮﺿﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﻔﻈﻪ ﻭﺭﻋﺎﻳﺘﻪ




الموضع الاصلي : النظم التربوية بين القيم و الفطرة // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: قسي وبس2


توقيع : قسي وبس2






الــرد الســـريـع
..





 النظم التربوية بين القيم و الفطرة  Collapse_theadتعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى