إسلامي ثقافي تعليمي ترفيهي عام
 
Follow usYoutubeRssTwitterFacebook


أهلا وسهلا بك إلى منصورة والجميع للتسجيل اضغط هنا التسجيل.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منصورة والجميع :: تاريخ وحضارات الشعوب :: حضارات الشعوب وشخصيات تارخية :: لغات ولهجات الشعوب

شاطر

اللهجات واللغات في الجزائر Empty2019-12-18, 18:01
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|مؤسس المنتدى|::...
الرتبه:
...::|مؤسس المنتدى|::...
الصورة الرمزية

منصورة

البيانات
عدد المساهمات : 24684
تاريخ التسجيل : 04/06/2009
الجنس : انثى
المهنة : اللهجات واللغات في الجزائر Office10
نقاط : 58616
السمعة : 127
العمر : 57
اللهجات واللغات في الجزائر Fmfire10
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
https://www.manssora.com

مُساهمةموضوع: اللهجات واللغات في الجزائر


اللهجات واللغات في الجزائر


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

اللهجات واللغات في الجزائر
تتعدد اللغات واللهجات في الجزائر بين اللغات الام والعربية الفصحى واللغات الاجنبية؛ مما جعلها من بين الدول ذات التعددية اللغوية ، والصراع اللغوي. وهذا جانب من هذه الخارطة أحببت نقله اليكم لعله يفيدكم ويثري معلوماتكم
- 1اللغات الأم:
أ( اللغات الأمازيغية:
تعد اللغات الأمازيغية اللغات الأم لسكان بني مازيغ ، وبالتالي فقد سبقت هذه اللغة التواجد العربي على هذه الأرض.
واللغات الأمازيغية<<لها امتداد لساني معروف قديما في منطقة المغرب العربي >> 1 بالإضافة إلى مصر ، والنيجر ، ومالي . 
تعد الجزائر و المغرب الأقصى أكثر هذه البلدان احتواء على هذه الأقليات الناطقة باللغات الأمازيغية، ولا نكاد نعثر على إحصائيات حقيقية عن نسبة المتحدثين بهذه اللغات في الجزائر ، سوى ما تؤكده بعض الكتب والأبحاث ذات الاتجاه الغربي ، والتي من بينها ما أورده كل من جلبير غرانغيوم وسالم شاكر بأنها تقدر بنسبة 20% إلى 25 %من سكان الجزائر الإجمالي .
تتوزع الأمازيغيات في الجزائر إلى مجموعات كبيرة أهمها:
1-القبائلية : وهي اللغة الأمازيغية الأكثر انتشارا وتعد << منطقة القبائل أهم منطقة ناطقة بالأمازيغية ذات مساحة محدودة ، لكن كثافتها السكانية جد مرتفعة ، ويحتمل أن تعد لوحدها أكثر من ثلثي الجزائريين الناطقين بالأمازيغية>>
وتشمل منطقة القبائل : بجاية وتيزي وزو ، مع وجود أقليات في المحور الممتد من سطيف إلى العاصمة ويضم ) سطيف ، برج بوعريريج، البويرة، العاصمة(.
2 - الشاوية: وهي اللغة التي يتحدث بها مجموعة من السكان الأمازيغ القاطنين بجبال الأوراس ضمن ولايات : باتنة ، أم بواقي، خنشلة، تبسة، والجهة الجنوبية من سطيف.
3 - الطواريقية: يتحدث بها الطوارق ، وهم قبيلة كبيرة موزعة بين الجزائر، ليبيا ،
و النيجر ، لا يتعدى عدد المتحدثين بها في الجزائر بضع عشرات الآلاف نسمة.
4 - الشلحية: وهي لغة السكان المتمركزين في مناطق متفرقة كتيبازة ، ومدن الشريط المحاذي للمغرب الأقصى كمغنية ، ولهم امتدادات عالية في المغرب.
5 - الميزابية: وهي اللغة التي يتحدث بها سكان بني ميزاب ، المستوطنون في غرداية
والمدن الاباضية الأخرى من الجنوب الجزائري.
تمثل هذه الأقسام ، اللهجات الأكثر استعمالا من قبل المجموعات الناطقة باللغات الأمازيغية ،مع وجود أقليات لا يتجاوز عدد المتحدثين بها عشرات الآلاف نسمة مثل : ورقلة، نقوسا ، قورارة ....
و اللغات الأمازيغية ،لغات شفوية بمختلف لهجاتها و لكن هذا لا يعني عدم وجود كتابة لهذه اللغات، كتبت الأمازيغيات بحروف اللغة القبائلية المسماة التيفناغ التي يقول عنها جلبير غرانغيوم<< للغة البربرية حروف هجائية خاصة هي التيفناغ ، لم تنتشر أبدا بشكل جيد... والنصوص البربرية التي دونت تم تدوينها إما بحروف عربية عن طريق إدخال بعض التعديلات أو بحروف لاتينية...>>
تتميز حروف التيفناغ بنمط خاص حيث << تكتب التيفناغ من اليمين إلى اليسار كالعربية ، ولكنها ذات حروف حرة يمكن كتابتها عموديا أو أفقيا أو من فوق إلى أسفل أو العكس ، وفي كل الحالات يمكن للحرف أن يلتفت نحو اليمين أو نحو اليسار ، أو إلى فوق أو أسفل ، وهكذا فان حرف ط وشكله E يمكن أن يكتب E أو أو
أو >> ولم تكن التيفناغ الحروف الوحيدة التي كتبت بها اللغات الأمازيغية، فقد اكتشف بعض المستشرقين في العهد الاستعماري في الجزائر أمثال فانتو ردي برادي و ديلا بورت و بروسلا ر وهانوت بعض الحروف خاصة في منطقة الطوارق و لعلها أسبق ظهورا من التيفناغ ، وتسمى هذه الحروف التي كتبت بها لهجة الهقار << التمشق>> وهي تتكون من 19 حرفا يتحدث بهذه اللهجة في جنوب الهقار ، أما في الشمال فكانوا يتحدثون بلهجة تسمى<< التماهق>> والتي يقول عنها السيد كاوي:<<فيما يتعلق بالقواعد ، تقترب هذه اللهجات كثيرا من القبائلية وكل اللهجات الأمازيغية لشمال أفريقيا ، إلا أنها تبقى مختلفة على مستوى المفردات ، فاللهجات التماهقية أكثر صفاء
من اللهجات الأخرى التي تسربت إليها كلمات عربية ، كما تعتبر التماهاق اللهجة الوحيدة التي تمكنت من الحفاظ على أبجدية...>>
تسعى بعض التيارات المهتمة الأمازيغيات من خلال بعض الدراسات والأبحاث إلى إيجاد كتابة علمية موحدة يمكن من خلالها كتابة هذه الأمازيغيات ، وقد تم اختيار حروف التيفناغ لتطويرها، وبالتالي اعتمادها ككتابة مشتركة لهذه اللغات .
لقد سبق القول إلى أن الأمازيغيات هي اللغات الأم للناطقين بها ، تبلغ نسبتهم حوالي 20% من العدد الإجمالي لسكان الجزائر،و لمطالب بعض التيارات الناطقة بهذه اللغات أصبحت) اللغة الأمازيغية( اللغة الوطنية الثانية بعد اللغة العربية في الجزائر ابتداء من سنة2002 .و لم تتأت لها هذه الشرعية الدستورية إلا بعد سنوات من المشاكل الطاحنة مع السلطة أثارها اتجاه ناطق )بالأمازيغية( يدعي أن هويته ضائعة وحقوقه مقبورة ومضطهدة ما لم يعترف بوطنية ورسمية لغته.
ب (اللهجات العربية الجزائرية:
يتواجد بالجزائر عدد كبير من اللهجات العربية ، والتي تعد كلغة أم للناطقين بها ، تستعمل كأداة للتواصل اليومي في وسط العائلة ومع الأصدقاء ، وفي جميع المناسبات
والوضعيات غير الرسمية ، كما أنها أداة مهمة ووسيلة لحمل الثقافة الشعبية من شعر ونثر شعبي.....
واللهجات العربية في الجزائر تتنوع و تختلف حسب ظروف كل منطقة، لذا يمكن تقسيمها إلى أربعة أصناف:
- الصنف الشرقي : و هو الخاص بمنطقة الشرق القسنطيني.
- الصنف المركزي) الوسط (: خاص بمناطق العاصمة والوسط الجزائري.
- الصنف الغربي: يوجد في منطقة و هران.
- الصنف الصحراوي : يوجد في المناطق الصحراوية.
و تعود أسباب اختلاف اللهجات الجزائرية وتعددها إلى مجموعة عوامل أهمها:
- اتساع رقعة الجزائر و امتدادها ، جعل استعمال لهجة واحدة أمرا مستحيلا.
- طبيعة وسياسة أنظمة الحكم الاستعمارية التي مرت على الجزائر ، فمن نظام استعماري إلى أخر ولكل وسائله ، ولكنها تشابهت في فرض سياسة العزلة وغلق الأبواب بين منطقة وأخرى .
يقول أبو القاسم سعد الله:<< نظام الحكم نفسه ساعد على عزلة الناس عن بعضهم ، فهو حكم أقلية غريبة عن أهل البلاد فظلت أقلية متقوقعة على نفسها،و نتيجة لذلك كانت العاصمة عاصمة فقط من حيث المركزية السياسية والسلطة.أما ثقافيا وحتى تجاريا فلم تكن هي عاصمة البلاد،كان كل إقليم له عاصمته ، وكانت السلطات الإدارية قد جعلت البلاد تشكل وحدات)فيدراليات(مستقلة ولكن دون وجود حدود تجارية أو تعليمية.وهذا الوضع كله قد ساعد على بقاء اللهجات مجهولة عن بعضها البعض>>
- العامل الاخر في اختلاف اللهجات العربية الجزائرية ، هو -ما سبق ذكره- اختلاف لهجات القبائل الفاتحة وفي هذا يقول جلبير غرانغيوم:<<...هذا التنوع يغير مكانه داخل العائلات الكبرى للهجات وهران الغربية ، الشرق)قسنطينة (،
والوسط)الجزائرية (أصل هذه الاختلافات عموما للهجات الخاصة للسكان العرب الذين جاؤوا يقيمون من مختلف أجزاء الشرق الأوسط>>
وفي مرحلة ما قبل الاستعمار و أثناء هذه المرحلة ، كانت الهوة كبيرة بين مختلف اللهجات العربية الجزائرية ، ربما يكاد الجزائري لا يفهم أخاه في منطقة أخرى ، ولكن في السنوات الأخيرة –بعد الاستقلال - << شهدت هاته اللهجات في الجزائر تحولات عدة ، وذلك بفضل الطرق المتبعة من طرف الدولة والتي عمدت إلى التعريب ، وإلى منح حق التمدرس لجميع أبناء الشعب ، وكذا اعتماد وسائل الإعلام في الجزائر إلى مخاطبة الشعب باللغة العربية >> مما ضيق هذه الهوة ، وقرب اللهجات من بعضها البعض ، حيث أصبحت تغلب عليها المفردات العربية.
لم تكن اللهجات العربية في الجزائر – قبل الاستعمار - تخرج عن وظيفتها التقليدية التي أوكلت لها كأداة للتواصل اليومي بين عامة الناس ، أو التعبير عن بعض فنون الثقافة الشعبية - كما سبق ذكره- ولكنها بعد الاحتلال ل تغيرت وضعيتها ، إذ أصبحت سلاحا من أسلحة فرنسا ، استعملت بدافع التفرقة ومسخ الشخصية الوطنية .
و في هذا تقول عائشة عبد الرحمن :<< وإلى أن يتم الغزو ، كان المستعمر يتصل بالشعب بلغته الدارجة ، يحارب بها الفصحى لغة القران الكريم والثقافة العربية و الفكر الإسلامي>> فشرعت فرنسا بتوجيه الدراسات الاستشراقية إلى دراسة اللهجات العربية ، وإلى تدريسها لضباط الجيش الراغبين في العمل الإداري من الفرنسيين ، وقد تولى تدريس هذه اللهجات << بعض المشارقة الذين رافقوا جيش الحملة ، مثل جوني فرعون و هو
) سوري – مصري 1832 ( ، ثم واصله لويس برينيه منذ 1836 وقد شاركه
في ذلك عدد آخر من المستشرقين الذين انتشروا في غرب البلاد وشرقها ، ومنهم شيربونو في قسنطينة ، وماشويل في وهران ، وصدرت عن هؤلاء مجموعة من الكتب التعليمية بالعربية الدارجة والفرنسية ، وهي كتب تقرأ من اليسار إلى اليمين ، كما صدرت عنهم قواميس في نفس الموضوع>> ومنذ ذلك الحين ، وأعداء اللغة العربية يتخذون هذه
اللهجات حجة و أداة للطعن في اللغة العربية ، فدعوا إلى ضرورة مكافحة الثنائية اللغوية [الفصحى والعامية]بدراسة اللهجات وتدريسها ،وإعطائها شرعية دستورية بدعوى أنها اللغة الأم للجزائريين ، ولا يجب التعامل إلا بها .
وها هو ذا عبد السلام شدادي يقول في هذا الشأن :<< لا شك أن المسلك الطبيعي و الأنجع الذي كان يجب الأخذ به عند البحث في تشكيل لغة وطنية،هو الانطلاق من اللغة الأم، أي اللغة التي تستعمل داخل الأسرة في العلاقات الاجتماعية. وهذا بالتحـديد هو ما حصل تاريخيا بالنسبة للغـــات الغربـية وبالنسبة للغـــات أخرى حديثة . وفي هذا الباب كان اختيار العامية أو الأمازيغية أو كليهما معا كمنطلق سيكون اختيارا حكيما أكثر من غيره من الاختيارات>>
هذه مجرد قطرة من بحر ، فلا تكاد تخلو مقالات وكتب هذا الاتجاه من هذه الدعوات
و النداءات .
ولكن ، هل حقا تتميز اللهجات ، بما يجعلها ويؤهلها إلى أن تكون لغة رسمية ؟
و الجواب هو : لا ؛ لأنها تفتقد إلى أساسين اثنين هما:
- عامل الكتابة: لا يخفى على أحد دور الكتابة وأهميتها بالنسبة للغة ، فكل ما تستطيع أن تؤديه اللغة الشفوية من دور يبقى ناقصا ما لم يتوج بالكتابة .
فاللهجات العربية ، أنظمة لغوية شفوية ، تفتقد لنظام كتابة خاص بها ، فحتى لو تم كتابتها بأبجدية العربية الفصحى لا يكفي ذلك؛ لأن كثيرا من الأصوات التي ننطقها في اللهجة لا يوجد مقابل لها في أبجدية الفصحى، كما ينقصها نظام نحوي ودلالي واضح، مما يجعل مهمة المتخصصين صعبة في وضع نظام كتابة لها ،بلاضافة إلى ذلك تعد اللهجات العربية أنظمة غير متجانسة فهي مزيج من اللغات ، يصعب إيجاد نظام موحد لها .
- عامل الوحدة ،: وهو الأهم ، فكثيرا ما تتجاهل مختلف الأبحاث الداعية إلى اعتماد العاميات والاعتراف بها هذا العامل المهم، ففي الجزائـر يوجد ما لا يعد ولا يحصى من اللهجات العـربية ، فما بالنا لو أدخلنا معها الأمازيغيات، فأي اللهجات نختار لغة وطنية
و رسمية للبلاد؟ وأي مرجعية تحيل إليها اللهجات كي نعتمدها كلغة رسمية للدولة؟
نعم توجد مرجعية أساسية تعود إليها اللهجات العربية ، وهي أنها تعود إلى أصل واحد وهو العربية الفصحى ، وفي هذه الحالة نعتمد الأصل ولا تعتمد الفرع ، بما أن الأصل جاهز ومفهوم وأكثر تطورا من الفرع .
فلا أحد يستطيع أن ينكر أنه من يتكلم اللهجة العربية الجزائرية مهما كان نوعها)عاصمية ، وهرا نية ، صحراوية (يمكنه أن يفهم الفصحى و ربما يتكلمها.
ولا ينبغي أن نتصور بأن مثل هذه الآراء والأفكار الداعية إلى تبني العاميات ونبذ الفصحى كانت مقتصرة على الجزائر فقط ، وإنما شملت كل أقطار الوطن العربي ، وفي هذا يقول ريمون طحان ودنيز بيطار طحان:<<... ومع تقادم الزمن ، قامت دعاوي تندد بتبني العاميات ، في مختلف أجزاء العالم العربي ، وباتخاذ الدارجات والعاميات والأميات  كلغات ر سمية مقام الفصحى ، ودعا البعض ، لوضع كتب لغة للغات الحكي التي تصطنعها الأقوام في شؤونها >>.
والغريب في هذه المواقف هو أنها صادرة من أبناء هذا الوطن العربي ، أثرت فيهم أفكار المستشرقين والاستعماريين ، هؤلاء الذين كان همهم الوحيد – ولا يزال - هو نشر التفرقة بين أبناء الأمة العربية الذين تجمع بينهم هذه اللغة ، وهدم لغة القران الكريم وتضييعها ،
وأنى لهم ذلك وهي محفوظة بحفظ كتابه العزيز.
2- اللغة العربية الفصحى:
سادت اللغة العربية الفصحى بلاد الجزائر بعد <<قدوم الفاتحين إلى الشمال الإفريقي واعتناق أهله للديانة الإسلامية كباقي دول المغرب العربي فكان هذا التعريب للمنطقة قد تم على مدى سنين عديدة أي منذ القرن السابع وقدوم عقبة بن نافع والقبائل الهلالية للمنطقة>>
ومنذ ذلك الحين ،امتزج التواجد العربي مع البربري، وأصبح للعنصر العربي << دور بارز ليس فقط في تشكيل التضاريس الاثنية واللغوية للبلاد بل وأيضا في تذويب الكثير من النتوءات العرقية واللغوية الأخرى>>
وقد شاءت الأقدار أن تكون اللغة العربية ، لغة الجزائريين التي تم اختيارها كلغة خطاب وحضارة ولغة الإبداع الأدبي والعلمي ، بل واتخاذها نموذجا في الحياة السياسية والاجتماعية لتكون بذلك اللغة الوطنية والرسمية للبلاد ، وهذا يرجع إلى مجموعة الخصائص التي تتميز بها هذه اللغة:
- تعد لغة متطورة من حيث بناؤها اللفظي والتركيبي والدلالي ،بالإضافة إلى كونها لغة مكتوبة ، دون بها تراث حضاري وثقافي ضخم.
- قداسة اللغة العربية التي استمدتها من قداسة الإسلام ،فهو الدين الذي يعتنقه الجزائريون.
- هي اللغة القومية للجزائريين ، تربطهم بالمجتمع العربي ، وتحدد انتماءهم إلى ثقافته العربية وحضارته.
وعلى الرغم من القرون التي قضاها المجتمع الجزائري تحت لواء الدولة العثمانية ، فلم يستعمل فيها لغته التركية ، فهذه اللغة <<لم تكن معروفة خارج الإدارة المركزية بالعاصمة والثكنات .... وقد كانت وسيلة التواصل بين الجزائريين ، وهي اللغة العربية، مهما تباعدوا في المكان ،وهي لغة الكتاب عندهم ولغة الخطاب الرسمي , واللغة الأدبية والدينية ، وبها كانوا يتعلمون وبها يحررون السجلات القضائية والمداولات العرفية ويعقدون الاتفاقيات الدولية والصفقات التجارية ، بالإضافة إلى تأليف الكتب وقرض الشعر>>
ولكن هيهات أن تبقى على هذه الوضعية ، ونية الاستعمار الفرنسي كانت واضحة
في القضاء على الثقافة العربية الإسلامية وكل ما يمت لها بصلة.
فلم يتردد المستعمر الفرنسي في تعطيل عمل المراكز الثقافية العربية كالمدارس والجوامع والزوايا التي كانت قائمة في البلاد، فحول البعض منها إلى معاهد للثقافة الفرنسية وبعضها سلمه إلى الهيئات التبشيرية المسيحية التي اتخذتها مراكز لنشاطها في هدم عقيدة الجزائريين ، وهدم بعضا من هذه المراكز بدعوى إعادة تخطيط المدن الجزائرية، ومن أمثلة ذلك: كان في مدينة قسنطينة قبل دخول الاحتلال إليها سنة 1837 ثمانون مدرسة ، وسبعة معاهد، وثلاثمائة مدرسة وزاوية، لم يبق بعد الاحتلال سوى ثلاثين مدرسة.
ولم تقف سياسة فرنسا عند هذا الحد في مكافحة اللغة العربية ، بل تعداه إلى أسوء من ذلك ، وقد قامت بفرنسة التعليم في المراحل الابتدائية ، وجعلها لغة أجنبية واختيارية في بقية المراحل الأخرى .
و قسمت اللغة العربية إلى ثلاث لغات منفصلة عن بعضها البعض ،يمكن في نظر فرنسا إهمالها جميعا في التعليم:
1) عربية عامية يستعملها الشعب ، وهذه لا قيمة لها ، وبالتالي ليست صالحة للتعليم .
2) عربية فصحى<<لغة القرآن>>وهذه اللغة مثلها مثل اللغتين اليونانية واللاتينية تعتبر لغة ميتة .
3) عربية حديثة وهي معروفة بصورة باهتة ، وغير شائعة بين أفراد المجتمع.
ولم تقتصر عملية الفرنسة على مراكز التعليم ، بل شملت مختلف أجهزة الدولة ومؤسسات العمل .
ولكن على الرغم من كل هذا << ظلت[الفصحى]تقاوم في بعض الزوايا التي يسمح لها بالنشاط التعليمي مثل: زوايا زواوة ، وزاوية الهامل،وزاوية طولقة وكانت المساجد الرسمية قد حافظت أيضا على الفصحى إلى حد كبير من جهتين : الجهة الأولى هي الخطب الدينية....والجهة الثانية هي بعض الدروس العامة.....>>.
وربما مجهودات هذه المساجد والزوايا في تعليم اللغة العربية ونشرها بين الجزائريين , كانت سببا مباشرا في نجاح عملية[التعريب]التي خاضتها الجزائر بعد الاستقلال ، فلا أحد كان يظن أن هذه السياسة ستنجح بعد قرن وثلث قرن من سياسة التهميش التي تعرضت لها اللغة العربية






الموضوع الأصلي : اللهجات واللغات في الجزائر // المصدر : منصورة والجميع // الكاتب: منصورة


توقيع : منصورة




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
-[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


اللهجات واللغات في الجزائر Empty2019-12-20, 19:01
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|مدير منتدى صديق|::...
الرتبه:
...::|مدير منتدى صديق|::...
الصورة الرمزية

نور الإيمان

البيانات
دعاء
عدد المساهمات : 789
تاريخ التسجيل : 01/10/2010
الجنس : انثى
المهنة : اللهجات واللغات في الجزائر Collec10
نقاط : 4835
السمعة : 3
العمر : 52
اللهجات واللغات في الجزائر Fmfire10
مصر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://wahetaleslam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: اللهجات واللغات في الجزائر


اللهجات واللغات في الجزائر


طرح رائع كروعة حضوركم
اشكرك علي روعة ماقدمتم واخترتم
من مواضيع رائعه وهامة ومفيدة
عظيم الأمتنان لكَم ولهذا الطرح الجميل والرائع
لاحرمنا ربي باقي اطروحاتك الجميلة
تحياااتي






الموضوع الأصلي : اللهجات واللغات في الجزائر // المصدر : منصورة والجميع // الكاتب: نور الإيمان


توقيع : نور الإيمان




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]







الكلمات الدليلية (Tags)
اللهجات واللغات في الجزائر,اللهجات واللغات في الجزائر,اللهجات واللغات في الجزائر,


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة