الرئيسيةالتسجيلدخول

أهلا وسهلا بك في منتـديات منصورة والجميع.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقومبالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه

منصورة والجميع

إسلامي ثقافي تعليمي ترفيهي عام
 
الأدب الرمضاني Uo_ouo40
الأدب الرمضاني Empty الإثنين 4 نوفمبر - 21:57 من طرف  منصورة كتب: الْلَّهُم صَلي عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّد وَعَلَى آَلِه وَصَحْبِه اجمعين:: الأدب الرمضاني Empty الإثنين 4 نوفمبر - 21:03 من طرف  منصورة كتب: ♥̉♥̉ اللهم ارحم احباء لنا رحلوا وذكراهم الطيبة باقية في قلوبنا رحمك الله ياااوجعني رحيلك أختي ♥̉♥̉:: الأدب الرمضاني Empty الإثنين 4 نوفمبر - 20:59 من طرف  منصورة كتب: اللهم أرحم فقيدة قلبي وعوضها بالجنة اللهم بشرها بما لا عين رأت ولا أذن سمعت وما لم يخطر على قلب بشر رحمك الله يا أختي::

آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المسلمة بين دنس الحداثة وطهارة الموروث
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شعر الهراء والخنا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك دليل الاشهار العربي موقعك الاول لاشهار افضل
شارك اصدقائك شارك اصدقائك شبكة ومنتديات فى ذكر الرحمن
شارك اصدقائك شارك اصدقائك عرض منتديات منصورة والحميع يرحب بالحميع
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أفضل 10 مشروبات لتخفيض الوزن
شارك اصدقائك شارك اصدقائك أساليب حراسة الجلد الدسمة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ﻓﻴﺾ ﺍﻟﺨﺎﻃﺮ ﻳﺎﺳﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﺳﺤﺐ ﻭﺣﺴﺐ
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الطرخون و أهميته الصحية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مدينة كلاغنفورت النمساوية
اليوم في 0:08
اليوم في 0:01
أمس في 23:10
أمس في 21:23
أمس في 20:38
أمس في 20:18
أمس في 20:18
أمس في 20:17
أمس في 20:15
أمس في 19:55
عبد الله ضراب
عبد الله ضراب
منصورة
منصورة
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري
حميد العامري

منصورة والجميع :: منتديات اسلامية :: الخيــمة الرمضانية 1441هـ/2020م :: خيمة رمضان للمواسم الماضية

شاطر

الأدب الرمضاني Emptyالخميس 24 مايو - 14:20
المشاركة رقم:
...::|عضـو مميز|::...
...::|عضـو  مميز|::...

رشدي القسنطيني

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 06/06/2009
الجنس : ذكر
المهنة : الأدب الرمضاني Seller10
نقاط : 4565
السمعة : 4
العمر : 43
الأدب الرمضاني Fmchro10
الجزائر
مُساهمةموضوع: الأدب الرمضاني


الأدب الرمضاني


النفوسُ الشريفةُ مفطورةً بحبِّ الكمالات والمَحَالِّ الرَّفِيْعات ، وعِشقِ 
الفضائل من الأخلاقِ والمنازل ، فتُجِّدُّ السيرَ نحو تحصيل تلكم المكارم ،
فلا ترضَ لنفسِها موقفاً دونها ، ولا ترغبُ في مرحلةٍ دون النهاية ، 
فتبذلُ الغاليَ والرخيصَ في تحصيل ذلك ، ولا يُسْتَكْثَرُ على الحسناءِ مهرٌ.
وإنَّ لله تعالى على عباده مِنَناً كِثاراً ، و مِنَحاً كباراً ، يَمُنُّ 
بها عليهم ليزدادوا بها إليه قُرباً ، و يَرتقوا بها لديه منزلاً رفيعاً ،

وله عليهم بها أفضالٌ غزيرة ، و فوائدُ كثيرة ، و لا يَعقلُ ذلك عنه تعالى 
إلا مَنْ منَّ عليه بالهدايةِ و التوفيق.
و إنَّ مِن جُملةِ ذلك و ضمائمه نعمةَ الصيامِ ، التي آنسَ بها قلوبَ 
المحبين ، فصارتْ بلذتها هُجِّيرَا السالكين ، و حَضَوا بها القُرْبَ من 
الربِّ ، فنالوا طُهرةَ النفسِ و القلبِ ، فَهوَ من العبادات التي أقبلوا 
عليها فأكثروا منها ، و أداموا ملازمتَها ، و حقَّقُوا فيها صفاءً لنفوسِهم
، و تطهيراً لقلوبهم ، و تكثيراً لأعمالهم ، و لا عجبَ فإن البابَ الذي 
يُدخل منه إلى القُرْبِ من اللهِ تعالى قَطْعُ الغذاءِ ، و قطعه أفضلَ ما 
يكونُ بالصومِ ، لأن الأكلَ و مَلءَ المَعدَةِ بالطعام بِهِ تنامُ الفكرةُ ،
و تَخْرُسُ الحكمة ، و تقعُدُ الأعضاءِ عن العبادة ، فلهذا كان الحرْصُ 
على الصيامِ ، و ملازمةِ الجُوعِ بِهِ .
فأدركَت الأرواحُ الشريفة العالية فضيلةَ الصوم ، فانبعثَتْ نحوه لزوماً له
النفوسُ الرفيعة ، فكانتِ الدُّنيا كُلَّها صيامَ المُتَّقين ، و رمضانَ 
الصادقين ، فكانوا يصومونها و يَجعلونَ فِطْرَهم الموتُ ، فللهِ نفوسٌ 
طاهرةٍ كهذه النفوس ، وإنما شأنها كما قال الأولُ:

وَإِذَا حَلَّتِ اَلْهِدَايَةُ قَلْبَاً *** نَشِطَتْ لِلعِبَادَةِ الأَعْضَاءُ فتاقَتْ
بعد ذلك لكلِّ زمانٍ يُمكنُها الصيامُ فيه ، وأفضلُ أزمنتِهِ الشهر 
المبارك العظيم ، شهرُ رمضان ، فعرفوا له قدرَه ، كما عرفوا للعبادِةِ 
ذاتها قدرَها ، فقالوا عنه:

جَاءَ شَهرُ الصِّيامِ بالبَرَكاتِ *** فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ زَائِرٍ هُو آتِ
إنَّ بلوغَ المرءِ هذا الشهرَ العظيم ، وقيامَه بهاتيك العبادة الشريفةِ فيه ، 
لَمِنْ أعظم نِعَمِ اللهِ عليه ، ومن أجلِّ مِنَنِه إليه ، فكم مِنْ 
محرومٍ منها ، وكمْ مِنْ باديءٍ بِها عساهُ أن لاَّ يُتِمَّها ، وكم وكم.
فليَعرِفِ المرءُ نعمةَ اللهِ عليه وليَشْكُرْه عليها ، والشكرُ عليها 
رعايتها وصيانتُها من الخللِ والزللِ ، والعنايةُ بها على أتمِّ وجهٍ وأكملِه .
إنَّ رَمضانَ يُنادِيْ أهلَه فيقولُ لهم : يا مَنْ طالتْ غَيْبَتُنا عنه ، 
قَدْ قَرُبَتْ أيامُ المُرابَحةِ ، يا مَنْ دامتْ خسارَتُه قد أقبَلَتْ 
أيامُ التجارَةِ الرَّابِحة ، مَنْ لَم يَرْبَحْ في هذا الشهرِ ففي أيِّ 
وَقْتٍ يَرْبَح؟!، مَنْ لَم يَقْرُبْ فيهِ مِنْ مولاهُ فهوَ على بُعْدِهِ لا يَبْرَح .

أُنَاسٌ أَعْرَضُوا عَنَّا *** بِلا جُرْمٍ وَ لا مَعْنَى
أساووا ظَنَّهم فِيْنا *** فَهَلاَّ أَحْسَنُوْا الظَّنَّا
فإنْ عادُوا لَنا عُدْنا *** وَ إِنْ خانُوا فَمَا خُنَّا
فَـإنْ كانـوا قَـدْ اسْتَغْنَـوا ***فَإنَّا عَنْهُمُ أغْنَى

فأبْشِرْ أيها المؤمنُ فهاهو رَمضانُ إليكَ آتٍ ، و هاهوَ قد أقبلَ علَيكَ فما أنتَ
صانعٌ فيهِ ؟!، و ما أنتَ زارعٌ فيه ؟! ، إِنْ ما تَزرعُه فيه هو ما أنت 
حاصدُه غداً في القيامةِ ، فازْرَعْ ما شئتَ .
أيها المباركُ :

إنَّ البُشرى إليكَ تُزَفُّ بهذا الشهر العظيم لأن سيدنا صلى الله عليه 
وسلم و آله كان يُبَشِّرُ أصحابَه ، فقدْ رَوى الإمامُ أحمدُ _رضي الله عنه
_ (2/230) عن أبي هريرةَ _ رضي الله عنه _ أن رسولَ الله صلى الله عليه 
وسلم و آلِه كان يقول : " قدْ جاءَكم شهرُ رَمضانَ ، شهرٌ مباركٌ ، كتبَ 
اللهُ عليكمْ صيامَه ، تُفْتَحُ فيهِ أبوابُ الجنانِ ، و تُغْلَقُ فيهِ 
أبوابُ الجحيم ، و تُغَلُّ فيهِ الشياطينُ ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ 
شهرٍ ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقدْ حُرْمَ الخيرَ كُلَّه "
هذا و للصيامِ فضائلُ مشهورةٌ ظاهرة ، فَمنها قول سيدنا رسولِ الله صلى 
الله عليه وسلم و آله : " الصيامُ جُنَّةٌ ، و حِصنٌ حصينٌ من النار " رواه
الإمام أحمد _ رضي الله عنه _ عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ .
و روى هنَّادٌ السَّري في : " الزهد " عن أبي الدرداء _ رضي الله عنه _ عن 
سيدنا صلى الله عليه وسلم و آله أنَّه قال : " لكلِّ شيءٌ بابٌ ، و باب العبادة الصومُ " .
وعن سهلِ بنِ سعدٍ _ رضي الله عنه _ عن النبي صلى الله عليه وسلم و آلِهِ 
قال:"في الجنة بابٌ يُدعى منه الصائمون ، فمنْ كان من الصائمين دخله ، ومن دخله لا يظمأُ أبداً" رواه الترمذي.
وفضائلُه كثيرةٌ غيرُ هذهِ .
إنَّ هذه الفضائلُ لا تتحقَّقُ و لا تكون على وجهها إلا لقومٍ يُلازمون في 
الصيامِ مراعاةِ أدبِه ، و تحقيقِ مقصودِه الذي مِنْ أجلِه شُرِعَ ، 
فَبِهما يكون الأثرُ الذي ذُكِرَ في النصوص ، وذكرَه اللهُ تعالى في قولِهِ
: {يَا أَيها الذي أمنوا كُتِبَ عليكم الصِّيامُ كما كُتِبَ على الَّذِيْن
مِنْ قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُوْن } ، فالتقوى لا تتحققُ في المرءِ إلا 
بأشياءَ ، و منها مراعاةُ الأدبِ في العبادة ، و المعرفةِ بالمقصودِ من شرعيتها .
فأما المقصودُ من الصيام فقد أبانَ عنه الإمامُ الغزَّاليُّ _ يرحمه الله _
في : " إحياءِ علومِ الدين " (4/263 " إتحافُ السادةِ المُتقين " ) حيثُ 
ذكرَ أن مقصودَ الصومِ تصفيةُ القلبِ عنِ الخَطراتِ و الوساوسِ ، و تفريغُ 
الهَمِّ للهِ عزَّ و جلَّ فلا يكون منقطعاً عن اللهِ بغيره ، و بمعنى أخر :
أن يكون دائمَ الاتصالِ باللهِ عزَّ وجلَّ .
و كذا المقصودُ منه قَهرُ النفسِ و منعُها مِن الاتِّسَاعِ في المباحات .
و ليسَ مقصودَه الإمساكُ عن الشُربِ و الأكل و نحوهما فقط ، بل المقصود 
أعمُّ من ذلك وهو تزكيةُ النفسِ و إمساكُها عن كلِّ ما يكونُ مانعاً للنفسِ
عنِ اللهِ تعالى ، وهذه رُتبةٌ لا تتحققُ إلا بملازمةِ أدبِ الصومِ ، ومراعاةِ أخلاق الصائمِ ، مع الرعايةِ لأسراره وحقائقه على الدوام ، ذلك أن الصائمَ في وقتِ صومه يكون منشغلاً بالعبادات ، وصيانةِ صومه ، والإحسانِ فيه ، وبعدَه يكون ملاحظاً نعمةَ اللهِ عليهِ بإتمامِه إياه على 
وجهٍ مقبولٍ في الشرع ، فيكون بينَ خوفِ عدمِ القبول له لِما داخلَهُ من مُنقصاتِه ، و بين الرجاءِ لقبولِه ، ولابد منهما حتى يعرفَ المرءُ حقيقةَ العبادةِ فيأتي بها على وجهٍ كاملٍ .
ذُكرَ أن الإمامَ الحسَنَ البصري _ رضي الله عنه _ مرَّ بقومٍ يَومَ العيد وهمْ يَضْحكون ، فقال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جعلَ شهرَ رمضانَ مِضماراً لخلقِه يَسْتَبقونَ فيهِ لطاعته ، فسبقَ قومٌ ففازوا ، وتخلَّفَ أقوامٌ فخابوا ، فالعَجبُ كُلَّ العجب للضاحكِ اللاعبِ في اليومِ الذي فازَ فيه 
السابقون ، وخابَ فيهِ المُبطِلُوْن ، أمَا واللهِ لو كُشِفَ الغطاءُ لاشتغلَ المُحسنُ بإحسانهِ والمسيءُ بإساءتهِ.
فأدبُ الصِّيامِ المقررِ عند العلماءِ أنواعٌ ، هي :

الأدبُ الأول :
ضَبْطُ الظاهرِ والباطنِ ، وكَفِّ الجوارِحِ عن الآثامِ ، كَمَنْعِ النفسِ عنِ الطعام ، فَيَغُضَّ البَصَرَ عن الاتساعِ في النظرِ إلى الحرَامِ ، ويَكُفَّه عن الفُضولِ في النظرِ إلى ما لا يَعْنِيْهِ ، ويُشغلُ بَصرَه بالنظرِ في المُصْحفِ قراءةً ، وبالتفكُّرِ في ملكوتِ اللهِ وخلقِه ، ويَحْفَظَ اللسانَ عن القيلِ والقالِ ، والثرثرةِ ، والتلَفُّظِ بالحرامِ من القولِ ، كالغِيْبَةِ والنَّمِيْمَةِ ، والمخاصَمةِ والمِراءِ ، يقولُ سيدنا صلى الله عليه وسلم وآلِه:"إنما الصومُ جُنَّةٌ ، فإذا كانَ صومُ أحَدِكمْ فَلا يَرْفُثْ ولا يَجْهَل ، وإنِ امرؤٌ قاتَلَه أوْ شاتَمَه فَيَقُلْ إني صائمٌ إني صائمٌ"رواه البخاري (1894) ومسلم (1151)، ويُشغلُ لسانَه بذكرِ اللهِ تعالى ، وقراءةِ القُرءانِ ، وكذلكَ سائرُ جوارِحه يَحفظُها عن الإطلاقِ لها في محرماتٍ أو مكروهاتٍ ، ويُشْغِلُها بالعبادات بأنواعها .
قال جابرُ _ رضي الله عنه _ : إذا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمعُكَ وبَصَرُكَ ، ولِسانُك عن الكذب والمحارِم ، وَدَعْ أذى الجارِ ، وَليَكُنْ عليكَ وَقارٌ وسكينةٌ يَومَ صومِك ، ولا تَجعلْ يَومَ صومِك وَيومَ فِطرِك سواءً .

إذا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمعِ مِنِّي تَصَاوُنٌ *** وَ في بَصَرِي غَضٌّ وَ فِي مَنْطِقِي صَمْتُ
فَحَظِّي إِذاً مِنْ صَوميَ الجوعُ و الظَّما *** فَإنْ قُلْتُ إنِّي صُمْتُ يَوْمِي فَمَا صُمْتُ

الأدبُ الثاني :
التَّقْلِيْلُ مِن الطَّعامِ عَن الحَدِّ الذي كان يأكُلُهُ وهوَ مُفْطِرٌ ، والمُرادُ : أن يكون في فِطْرِه مُقِلاًّ من الطعامِ ، بحيثُ لا يَمتليءُ بَطنُه منه ، لأنَّ الإكثارَ من الطعامِ يفتحُ بابَ الشهوةِ 
للعبد ، ويفوتُ المقصودُ من الصيامِ وهو كَسْرُ الشَّهوةِ وكسْرُ الهوى ،وللشيطانٍ مجارٍ يجري فيها مِن ابنِ آدمَ بابُها الأعظمُ الشِّبَع المُفْرِط .
ولا يَحْسُنُ بِهِ أن يُمْسِكَ عن الطَّعامِ و الشرابِ في النَّهارِ ، ثُمَّ يُعَوِّضُ ما فَاتَه في الليلِ .
و كذلك التقليلُ من إتيانِه الشهواتِ النفسانيةِ ، فإنَّ رمضانَ ميدانٌ 
للسباقِ في الأعمال الصالحة ، و صعيدٌ للمكاثرةِ من الطاعات ، و الرجاءِ 
لفوزٍ بالرضوان و الرحمة و المغفرةِ ، فقبيْحٌ أنْ تُضيَّعَ منحٌ من أجل 
شهواتٍ ليسَ المرءُ مضطراً إليها ، و إنما يُمكنُ الاسغناءُ عنها ، و اللهُ
يقولُ في الحديثِ القُدُسي : " يَتْرُكُ شَهوتَه و طَعامَه وَ شَرابَه 
مِنْ أجلي " يقولُ الإمامُ ابنُ رجبٍ _ يرحمه الله _ في : " لطائفِ 
المعارفِ " ( ص : 290 وما بعدها ) : 
و في التقرُّبِ بِتَرْكِ هذه الشَّهواتِ في الصيامِ فوائدُ:

الأولى : كَسْرُ النَّفسِ ، فإنَّ الشِّبَعَ والرِّيَّ ومُباشَرَةِ النساءِ تَحمِلُ النفسَ على الأشَرِ والغفلةِ .
الثانية :

تَخَلِّي القلبِ للفكرِ والذِّكرِ ، فإنَّ هذه الشهوات قدْ تُقَسِّي القلبَ وتُعميِهِ ، وتحولُ بين العبدِ وبينَ الذكرِ والفِكرِ ، وتَسْتَدعي الغفلةَ ، وخُلُوُّ الباطنِ من الطعامِ والشراب _ أي: من 
الإكثارِ منهما جداً _ يُنَوِّرُ القلبَ ، ويُوْجِبُ رِقَّتَه ، ويُزيلُ قَسْوَتَه .
الثالثةُ :
 تذكُّرُ الغَنِيِّ غَيْرَه مِمَّنْ مُنِعَ السَّعةَ في الرزقِ ، فَيُوجبُ لَه شُكرَ النعمة .
الرابعةُ :
 تَضيِيْقُ مجاريَ الدَّم ، وهي : طُرُقُ الشيطانِ في ابنِ آدم .
ولا يَتِمُّ التقرُّبُ إلى اللهِ تعالى بترْكِ هذه الشهواتِ المُباحةِ في غير حالةِ الصيام إلا بِتَرْكِ المُحرَّماتِ في كلِّ حالٍ .
وهُنا يكون التَمايُزُ بينَ الصائمين ، وأنهم على مراتبَ وطبقاتٍ ، فليسوا سواءً ، وليسوا على نَسَقٍ واحدٍ :

الطبقةُ الأولى :
مَنْ تَرَكَ طعامَه و شَرابَه و شهوتَه لله تعالى ، و يَرجو عند اللهِ 
عِوضاً عنها ، فهؤلاءِ قدْ تاجَرُوا مع اللهِ و عاملوه ، و الله تعالى لا 
يُضَيِّعُ أجرَ مَنْ أحسَنَ عملاً ، و لا يَخِيْبُ مَعَه مَن عاملَه ، قال 
سيدنا صلى الله عليه وسلم : " إنَّكَ لَنْ تَدَعَ شيئاً اتِّقاءَ اللهِ إلا
أتاكَ اللهُ خيراً منْه " رواه الإمام أحمد _ رضي الله عنه _ ( 5/79) .
الطبقةُ الثانية :
مَنْ يَصومُ فَيَحفظُ الرأسَ و ما حوى ، و البطنَ و ما وعى ، و يذكرُ 
الموتَ و البِلى ، و يُرِيْدُ الآخرةَ فَيَتْرُكَ زينةَ الدنيا ، فهذا عيدُ
فِطرِه يومَ لقاءِ ربه ، و فرحهِ برؤيته ، و هم الذي أداموا الصيامَ 
كثيراً ، و رعوا آدابَه ، و ما أقلَّهم _ رزقنا الله حالَهم _ .

أهلُ الخُصُوْصِ مِنَ الصُّوَّامِ صَوْمُهُمُ *** صَوْنُ اللِّسَانِ عَنِ البُهْتَانِ و الكّذِبِ
و العَارِفُوْنَ وَ أهْلُ الأُنْسِ صَوْمُهُمُ *** صَوْنُ القُلُوبِ عَنِ الأغيارِ و الحُجُبِ

الأدبُ الثالثُ :
مُلازَمةُ الشريعةِ في الصيامِ ، و يُعنى بها : الأحكامُ الفقهيةُ 
الشرعيةُ في الصيام و مسائلِه ، فلا أدبَ أعظمَ من مُلازمةِ ذلك ، و كُلُّ 
شيءٍ فإنها دونها ، فلتحقيقِ الحقائقِ ، و تحصيلِ الكمالاتِ في الصيامِ 
لابُدَّ مِن رِعايةٍ لأحكامِ الشريعةِ .

عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق




الموضع الاصلي : الأدب الرمضاني // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: رشدي القسنطيني


توقيع : رشدي القسنطيني




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


الأدب الرمضاني Emptyالثلاثاء 29 مايو - 15:18
المشاركة رقم:
...::| مشرفة |::...
...::| مشرفة |::...

سلسبيل بوثينة

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 7709
تاريخ التسجيل : 30/12/2010
الجنس : انثى
المهنة : الأدب الرمضاني Office10
نقاط : 14881
السمعة : 30
العمر : 43
تونس
مُساهمةموضوع: رد: الأدب الرمضاني


الأدب الرمضاني


بارك الله فيك
وجزاك الله خير الجزاء
واثابك الله جنة الفردوس
اللهم تقبل منا الصيام والقيام

اللهم آمين يا رب العالمين





الموضع الاصلي : الأدب الرمضاني // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: سلسبيل بوثينة


توقيع : سلسبيل بوثينة




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ................... عدُدُ حًبّٱتُ ٱلمطٌر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ............ عدُدُ ٱلرمل وِ ٱلحًجَر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ......... عدُدُ أوِرٱقَ ٱلشّجَر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ..... عدُدُ أنٌفُٱسً ٱلبّشّر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ عدُدُ ٱلزهر وِ ٱلثًمر
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ********
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ******
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ****
أسًتُغّـفُر ٱللۂ **
أسًتُغّـفُر ٱللۂ ٱلذٌيّ لٱ إلۂ إلٱ ۂوِ ٱلحًيّ ٱلقَيّوِم وِأتُوِبّ اليه



الأدب الرمضاني Emptyالأحد 3 يونيو - 15:17
المشاركة رقم:
...::|عضـو مميز|::...
...::|عضـو  مميز|::...

نوسيبة الامل

إحصائيةالعضو

الأدب الرمضاني Uouuuo10
عدد المساهمات : 441
تاريخ التسجيل : 01/12/2011
الجنس : انثى
المهنة : الأدب الرمضاني Studen10
نقاط : 3802
السمعة : 3
العمر : 31
غير معروف
مُساهمةموضوع: رد: الأدب الرمضاني


الأدب الرمضاني


يعطيك العافيه على الطرح المفيد
تسلم الايادى وبارك الله فيك
جعله الله فى ميزان حسناتك
دمت بحفظ الرحمن
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]





الموضع الاصلي : الأدب الرمضاني // المصدر : منتديات منصورة والجميع // الكاتب: نوسيبة الامل


توقيع : نوسيبة الامل




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]



الــرد الســـريـع
..





الأدب الرمضاني Collapse_theadتعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى