إسلامي ثقافي تعليمي ترفيهي عام
 
Follow usYoutubeRssTwitterFacebook


أهلا وسهلا بك إلى منصورة والجميع للتسجيل اضغط هنا التسجيل.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

منصورة والجميع :: قسم حواء :: كل ما يتعلق بحواء

شاطر

دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Empty2017-11-08, 18:51
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|مدير منتدى صديق|::...
الرتبه:
...::|مدير منتدى صديق|::...
الصورة الرمزية

عابرة سبيل

البيانات
عدد المساهمات : 3482
تاريخ التسجيل : 04/08/2015
الجنس : انثى
نقاط : 7836
السمعة : 7
العمر : 52
مصر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://wahetaleslam.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور


دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور


دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:
لقد سَعَت المرأةُ منذ عصر الجاهلية إلى خدمةِ اللغةِ العربيةِ والمحافظةِ عليها؛ وذلك من خلال تَفَاعُلِها مع أهل المشهد الثقافي، وإسهامِها فيه بالخبرِ والروايةِ والقصيدةِ، ولقد كانت الأسواقُ الأدبيةُ التي كانت تُعْقَدُ في فتراتٍ مختلفةٍ مسرحًا تُجسِّد فيه المرأةُدورَها خيرَ تجسيدٍ، واستطاعت الشاعرة الخنساء - رضي الله عنها - أن تكون خيرَ شاهدةٍ بذلك، من خلال براعتِها في نَظْمِ القصائد، مما يدلُّ على تمكُّنِها من لُغَتِها، بل وتفوُّقها في مراتٍ عديدة على كثير من شعراء عصرِها؛ عصرِ تفاخرِ العرب بجَزَالَةِ لغتهموقوتها.
ولما جاء الإسلام استطاع أن يُكْسِبَ لغةَالمرأةِرونقًا جميلاً، وحُسنًا بديعًا بعد أن هذَّبها بروح الإسلام السامية، فأبعدها عن وحشيِّهاوغريبِها: متأثرةً بلغةِ الوحيِ المبين في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ولتأتيَ أمُّ المؤمنينعائشة - رضي الله عنها - في مقدمتِهن، من خلال روايتها للحديث الشريف؛ حيث رَوَت ما يزيد على ألفين ومئتي حديثٍ محافِظَةً بذلك على لغتها العربية الخالدة، وراويةً لنصوصٍ شريفة تُعَدُّ مصدرًا مهمًّا من مصادر اللغة، وأيَّة لغة؟، إنها اللغة الفصيحة التي تكلَّم بها أفصح العرب محمد - عليه الصلاة والسلام، ولم تقف عند ذلك، بل وكانت - رضي الله عنها - صاحبةَ كلمةٍ جميلةٍ، وبيانٍ بديعٍ، ولنقرأ لها هذا الجزء من تأبينِها لأبيها حين قالت: " لقد كنتَ للدنيا مُذلاًّ بإدبارِك عنها، وللآخرةِ مُعزًّا بإقبالِك عليها"، وما الحوارات التي كانت تجري بين النبي - عليه الصلاة والسلام- وكثيرات من النساء المسلمات، إلا دليل على تمكُّن المرأة في ذلك العصر من اللغة، ومحافظتها عليها.
وحين امتدت الدولة الإسلامية، وبدأتْ رقعتها في الاتِّساع، وشاب العربيةَ بعضُ التأثرِ باللغات الأخرى؛ وذلك بعد أن خالط العربُ كثيرًا من الأعاجم، فظهر اللَّحْنُ في لسان أبناء العربية، مما جعل أهلَ الرأي فيها يفكِّرون في حصرِ قواعدِها، وضبطِ جُمَلِها من خلال استقراء النصوص الثابتة؛ ليأتيَ علم النحو على يدِ "أبي الأسود الدُّؤَلِي" على رَأْي مَن رَأَى أنه هو: واضع هذا العلم مُحصِّلةً لذلك التفكير، ومما ورد في سبب وضعه لعلم النحو تلك الرواية التي حدثتْ بينه وبين ابنته، وذلك حين سألت أباها في إحدى الليالي، فقالت:" ما أحسنُ السماء؟"، وضمَّت النون في كلمة أحسن، فقال أبوها:" نجومُها"، فقالت:" إني لم أُرد هذا، وإنما تعجَّبت من حُسنها"، فقال لها:" إذًا فقولي: ما أحسنَ السماء!": بفتح النون، وحينئذٍ وضع النحو، وأول ما رسم منه باب التعجب، ومن هذه الرواية نعرف مدى حَذْق المرأة، وتمكُّنها من لغتها، وربما كانت السبب في ظهور علم النحو بحسب هذه الرواية.
وتتوالى الأزمنة، وتبقى المرأةُ محافظةً على لغتِها بارعةً فيها؛ ففي العصر الأُمَوي نجد الشاعر الكبير:"الفَرَزْدَق" يُحكِّم زوجته"نوار" بينه وبين "جَرِير" فيما يخص الشعر؛ حيث ورد في كتاب "البيان والتبيين": أنه قال لامرأته:" كيف رأيت جريرًا؟"، قالت:" رأيتك ظلمته أولاً، ثم شَغَرت عنه برِجْلِك آخِرًا"، قال:" أنا إنيِهْ"؛ أي: أضعف وأعيا، قالت:" نعم، أما إنه قد غلبك في حُلْوِه، وشاركك في مُرِّه"، وفي هذا دلالة على فهم المرأة للشعر، ونقده، وتمييز ألفاظه.
وفي العصر العباسي عصر النهضة الثقافية التي امتدتْ قرونًا من الزمن، كانت المرأة حاضرة فيه، وإن كانت حياة التمدُّن والتحضر، قد أثرت في حياة المرأة فظهرتْ كثيرات من النساء اللاتي احترفْن الغناء، فأسهمن في نشر كثير من القصائد العربية العذبة بين  الناس في ذلك المجتمع المترف، ومع ذلك، فقد ظهرتْ شواعر كعَلِيَّة المَهْدِيَّة، ورابعة العدوية التي قالتْ شعرًا عذبًا، ألفاظه سهلة، وموسيقاه متوافقة، بعيدًا عن الغرض من نظمها للشعر.
وفي غرناطة بالأندلس كانت الشاعرة:"حمدة بنت زياد بن تقي" أشهر شواعر زمانها، حتى لُقِّبت بخنساء المغرب، وكانت عالمة عصرها أيضًا، روى عنها أبو القاسم ابن البراق.
وفي العصر الحديث ظهرت المرأة ظهورًا جليًّا، واستطاعت المحافَظة على لغتها من خلال كتابة القصيدة العربية في دواوين الشعر  المستقلة، أو كتابة المقالات الأدبية في الصحف الصادرة في ذلك الوقت، ومن الأسماء البارزة نجد الشاعرة: نازك الملائكة التي اعْتُبِرت رائدة الشعر الحر في العصر الحديث، وسواء أَقَبِلنا رأي من يُقِرُّ بوجود الشعر الحر، أو رفضناه، إلا أن الشاعرة "نازك الملائكة" تبقى رائدةً من رُوَّادِ الشعر الحديث في العراق، ومساهمةً في المحافظة على اللغة من خلال الشعر، وهو الدور نفسه الذي قامت به الأديبة:"مي زيادة" من خلال نظمها للشعر، وكتابتها للمقالة، وتبادلها للرسائل الأدبية مع كبار أدباء العصر الحديث، وممارستها النقد الأدبي في كثير من دراساتها، ومن الأسماء البارزة أيضًا: "بنت الشاطئ" الدكتورة "عائشة عبد الرحمن"، الكاتبة والمفكِّرة والأستاذة والباحثة، وهي أول امرأة تحاضر في الأزهر الشريف، وقد حصلت على جائزة الملك "فيصل" للأدب العربي في سنة 1994 م نظيرَ جهودِها في خدمة اللغة العربية في مجال الأدب العربي، والدكتورة "سهير القلماوي" الباحثة والكاتبة والناقدة الأدبية، وهي أول فتاة مصرية تحصل على الماجستير عن رسالتها في أدب الخوارج في العصر الأموي سنة 19377 م، وقد أسهمت في خدمة لغتها العربية إسهامًا جليلاً.
وتقف المرأة اليوم وَقفةً مشرِّفةً في خدمة لغة الجمال والكمال من خلال التدريس والتعليم في الجامعات والمدارس وغيرها في تدريس القرآن الكريم، والحديث الشريف وعلومهما، وعلوم اللغة العربية في الجامعة والمدرسة ودُورِ التحفيظ، كما تمارس المرأة دَوْرَها في نظم الشعر، وكتابة القصة، والرواية، والمقالة في كتب مستقلة، أو من خلال صحفنا ومجلاتنا المتخصصة، والتي صارت مَيدانًا فسيحًا تنشر فيه المرأة كتاباتها بلغة عربية جميلة.
وعلى المرأة دَوْرٌ عظيم في تعليم هذه اللغة ونشرها، فهي لغة القرآن والسُّنة، ولغة البيان والحكمة، والمرأة قادرة على ذلك، متى ما استشعرت أهمية المحافظة على اللغة العربية في زمن انتشار المعارف، والتقاء الثقافات، وكثرة المؤثرات.
منقول بتصرف يسير، جزى الله خيرا راقمه.






الموضوع الأصلي : دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور // المصدر : منصورة والجميع // الكاتب: عابرة سبيل


توقيع : عابرة سبيل




دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور 00ho0510
دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Ouuuso10


دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Empty2017-11-09, 18:17
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
...::|عضـوية خـاصة|::...
الرتبه:
الصورة الرمزية

سامية بن سخري

البيانات
دعاء
عدد المساهمات : 510
تاريخ التسجيل : 17/10/2010
الجنس : انثى
المهنة : دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Profes10
نقاط : 4265
السمعة : 4
العمر : 40
دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Fmoper10
الجزائر

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور


دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور


كل الشكر لك ولهذا
الطرح الرائع الجميل
الله يعطيك العافيه يارب
خالص مودتى لكي اختي سارة





الموضوع الأصلي : دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور // المصدر : منصورة والجميع // الكاتب: سامية بن سخري


توقيع : سامية بن سخري




دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور 5ab8f328d3b91d31d0b958ab5d992092
دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور Ouuuso10







الكلمات الدليلية (Tags)
دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور,دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور,دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور,


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة